عفْوًا هُدَى

عفْوًا إن شعرتِ أنّكِ وحيدة في نحيبِك أمامَ أبيكِ المُسَجّى بارداً في شاطىء غَزّاوي مُباح على إِثر صَلْية نارية حاقدة، فأنتِ فِعْلا وحيدة ونحن المنشغلون والمنشغلات بمآرب أخرى بدءا بستار أكاديمي وصولا إلى المونديال ومرورا ببطولات عربية أخرى متفرقة، رأيناكِ ذاتَ خَبَر عاجل بين برنامجين ترفيهيين، تنوحين صارخة، مُرتعبة ومُنتحبة.. عفْوًا إن لمْ نَعِرْ ما أصابك ما يكفي من اهتمام فننزل مثلا إلى شارعنا العربي متظاهرين ببعض الغضب والاستياء والتعاطف، وذلك أضعف الإيمان. (أهالي "دارفور" وحدهم من بين كافة عُرْبان هذه الأمّة-الغُمّة، الذين نزلوا متظاهرين احتجاجا على ما حدث لكِ، غريب والله) في الواقع، الوقت كان ضيقا، وافتتاح المونديال كان على وشك البدء وكُنّا متهيّئين أشد التهيئ لمتابعته بكامل الاهتمام نظرا لكونه الحدث المصيري الذي سيُحدّد بعد نحو شهر مَنْ سيكون البطل العالمي في هذه اللعبة "المِهَبِّبة" (آسف) التي ابتُلينا بها، فعلا فنحن نستعد بكل قوانا لكي نحضر مباراة المونديال النهائية التي ستدور بين الفريق السعودي والفريق التونسي ولا يهم من سيفوز منهما بكأس العالم، ما دام الكأس ستكون عربية، إن شاء الله، وسنشرب منها حتى ننسى كل مآسينا، على فكرة "ما تيجي تحضريها معانا" ربما تنسيك هذا المُصاب الجَلَل الذي أفقدكِ أهلكِ جميعا دُفعة واحدة وفي غفلة من جهاز الأمن الوقائي. صحيح كان هناك مَن باستطاعته درْء البلاوي العِبْرية عنك وعن أهلك، لكن للأسف تم اغتيالُهُ بصاروخ قبل يوم واحد من قصف عائلتك على بكرة أبيها، أقصد أباك الذي رأيناه وقد استراح من دوشة الحوار الوطني والاستفتاء الذي نسفته المدفعية عبْر نسْف عائلة مُدجّجة بكل أدوات الشاطىء وأحلام إشقّائكِ الصِّغار..
عفْوًا هُدَى، سنلتقي إن أردتِ بعد شهر، سنكونُ إمّا في مظاهرة كُروية أو ربّما في شاطىء آمن من شواطىء العرب المُخصصة للسواح الآمنين بفضْل قوات أمننا الوطنية جدّا.
الإمضاء
زملائك الفتيان العرب وزميلاتك الفتيات العربيات
جُحَا.كُمْْ





12 تعليقات:
ألاحظ دوما الأطباء عندما يجدون "خراج" ما أو جرح متقيأ في جسد مريض فإنهم يضغطون بشدة حتى ينظفوه جسد المريض من الجرح
وأنت يا صديقي تضغط على نفسك وعلينا بشدة تريد أن تنظفه ونحن أيضاً ولن أقول لك أننا سئمنا الكلام ولكن سأقول لك لنزيد الضغط سوياً فلنموت من كثرة الضغط أفضل من أن نموت من "الخراج" نفسه
لك الله يا هدى ..ويلهمك الصبر على فقدان أهلك ..وعلى إنشغال المسلمين بكل ما هو أهم من حياتنا وحرية أوطاننا
!!
بكل بوست جديد انت تحمل معنى هذه المدونه
جحا المضحك المبكي
اخي جحا اترك العرب يفرحون بالمونديال والصيف قادم بما يحمل معه من سفر وترويح
لا حياة لمن تنادي
نعاتب نفسنا للحظات ونبكي للحظات
ونعاود السبات العميق
تحياتي
إلى الحائر
فعلا إنه ضغط و يا له من ضغط.
"شد حيلك" معي فقط.
مع التحية
جُحَا.كُمْْ
-------
إلى كريم
أضم صوتي إلى صوتك
كما أشكرك على زيارتك
جُحَا.كُمْْ
-------
إلى ليال
أليس المضحك المبكي هو السمة السائدة في حياتنا اليوم؟ تعليقك يقول ذلك أيضا..
مع تحياتي
جُحَا.كُمْْ
لماذا ياأخي تريد ان تقض مضاجعهم ؟؟
دعهم امام التلفاز يتابعون المباريات ويتسلون بالفيشار والمرطبات
الا يكفيهم ان صراخ هدى ازعجهم ولو للحظات عندما ظهرت عليهم فجأة وبددت هدوء حياتهم الآمنة الوادعة بالصراخ والنحيب.
وتأتي انت لتربك حياتهم
الذين لم يرف لهم جفن طوال هذه السنين هل يحركهم صراخ هدى او حتى ألف هدى !!!!!
الذيت تحجرت قلوبهم وسلموا العراق للامريكان هل تحركهم لوعة هدى !!!!
نحن أمة مات رجالها منذ زمن ونسيت من كانوا مثل هدى وستنسى للتفرغ لما هو أهم من هدى وأمثالها من الملتاعين
ولاحول ولا قوة الا بالله
أعاهدكم أن هدى ستأخذ حقها وتثأر لمن ظلمها ، وأن ذلك موعده قريب إن شاء الله .
لن نسكت بعد اليوم ولن نضيع لحظة دون عمل ولابد من ان ننتصر بأيدينا لا بأيدي أبنائنا وأحفادنا .
وإن غدا لناظره قريب
العزيزة بيلا
معك حق لم يعد هناك رجال، هذا إذا نظرنا لمن هم في السلطة. أمّا تحتها فهناك شباب يعد بالانتقام وبغد أفضل، وزميلك الطارق أحدهم.
مع تحياتي
جُحَا.كُمْْ
-------
العزيز الطارق
كلامك ينعش القلب، خاصة بالنسبة لكهل متعَب مثل جُحَا.كُمْْ
مع تحياتي
جُحَا.كُمْْ
رمشت عيناها قليلا من حرقة الشمس فأغمضتهما.
لم تكن إغماضه كاملة.
فقط تلامست الرموش فتبدى لها طيفا من الألوان. آه ما ألذ القدوم للبحر .. ما أروع ضفائر الشمس الذهبية .... وما أحلى زرقة الماء......
وما أبدع صفرة الرمال......
وما أجمل تبدل الأمواج.
ألوان في كل مكان.
قالت جدتها لها `لا معنى للبحر دون امتزاج الألوان..أذهبي هناك لترسمي......فأنا أعلم عشقك للرسم ..`.
أما أخيها فقد قال `غداً سأشترى لك علبة أخرى من الألوان .`.. فتحت عيناها وتأملت ..تمايل الأجساد ... أصوات الأطفال ..رقرقة ضحكاتهم...انهماك الأمهات..... شرود الفتيات... وقفت وسارت نحو ما بدا لها كقطعة ورقة تشاكسها الرياح ...تعالى أيتها الورقة تعالي.....لن تكون بعد اليوم باهته ..سأمنحك الحياة ..سأعطيك كل ما يشتهيه قلبك الورقي من ألوان.... .تعالي......اقتربي... لا تخافي . ما أجمل الألوان .... سنرسم معا شمسا كبيرة .. تطارد المياه والأمواج اللاهثة وستحط بجسمها الضخم على صدر الرمال... ربما ستسخر رفيقاتي في المدرسة من الرسم ولكن لا يهم....... واصلت هدى اقترابها من الورقة التي أعياها الحراك.. أمسكت بها ..احتضنتها وغابت معها في لحظات من الحلم بالرسم و الألوان... فجأة .. دوى صفير قاتل .. أعقبه اهتزاز مريع ... اهتز كل شيء حولها .. تمزق البشر...تراجعت الشمس وأضطرب الموج ..واصفرت المياه.. تلاشى كل شيء ....اختفى كل شيء .... لا ألوان ..... فقط صرخة حزن ...ودماء. ..........
عفوا هدى
لا ألوان...
فكل ما لدينا باهت...
أشعارنا ..
أنوارنا ..
شمسنا ...
صدقنا ..
كذبنا ..
زعمائنا ..
كتابنا ...
كل ما لدينا باهت...
فمنذ قرون.. منذ قرون...
تم حجب اللون عن كل العيون...
............. عفوا هدى.. فمنذ قرون ...
ونحن ننسج بالأشعار أسمال الهزيمة... منذ قرون... لا نمارس خيرا أو رذيلة... منذ قرون ونحن في كهف نيام....
لا حربا نخوض... .
و لا نحن نحيي السلام ..
............ آه ... هدى لو كانت الأحجار لدينا...
لبادلناهم ...
غارة بغارة...
حزنا بحزن....
سطرا بسطر....
وعذابا .. بعذاب...
ولكنها ... أحجار لعينة ...
تعشق الأرض .....
إن اقتلعناها.. صارت ... في أيدينا ... تراب. ......... عفوا ... هدى
لا ألوان لدينا
..
عطية صالح الأوجلي كاتب من ليبيا
Lawgali1@hotmail1.com
السلام عليكم
اوافقك الراي يا جحاكم
وعلى فكرة لقد اعجبني ما تكتب
و فقك الله
لي الشرف ان زرت بلوجي
希望大家都會非常非常幸福~
「朵朵小語‧優美的眷戀在這個世界上,最重要的一件事,就是好好愛自己。好好愛自己,你的眼睛才能看見天空的美麗,耳朵才能聽見山水的清音。好好愛自己,你才能體會所有美好的東西,所有的文字與音符才能像清泉一樣注入你的心靈。好好愛自己,你才有愛人的能力,也才有讓別人愛上你的魅力。而愛自己的第一步,就是切斷讓自己覺得黏膩的過去,以無沾無滯的輕快心情,大步走向前去。愛自己的第二步,則是隨時保持孩子般的好奇,願意接受未知的指引;也隨時可以拋卻不再需要的行囊,一路雲淡風輕。親愛的,你是天地之間獨一無二的旅人,在陽光與月光的交替之中瀟灑獨行.............................................................................................................有時,你覺得痛。胃痛的時候,接受它,承認這個疼痛是你的身體的一部份,與它和平共處。心痛的時候,接受它,承認這個經驗是你的生命的一部份,與它和平共處。抗拒痛的存在,只會讓它更要證明它的存在,於是你就更痛。所以,.無論你有多麼不喜歡痛的感覺,還是要接納這個痛的事實。與你的痛站在同一邊,不逃避,不閃躲,不再與你的痛爭執,如此,你的痛才會漸漸不再胡鬧,才會乖乖平息下去。.................心願-你許下了一個心願,你閉上眼睛,在冥想之中把這個心願交託宙給宇整個讓宇宙推動它全部的力.量去執行.,你看見星球與星球的引力牽繫著彼此,你聽見虛空與虛空.唱裡著和妙美的聲音,為了你的心願,整個宇宙正在相互傳遞,然後你放下了心願,不僅是放下,最好你還把你的心願忘記,唯有如此,它才能脫離你,發展它自己,
當它在宇宙的遊歷結束之後,它自然會來到你身邊,以你曾經希望的方式回應你,許下,只是讓它發生,放下,才是讓它實現,你的心願使你懂得不能執著的奧秘
إرسال تعليق