2006-04-12

أخيراً، استجابَ مُوسى، وماذا عنكم؟

عاجل جدًّا جدًّا

قبل ساعات قليلة خرج عمرو موسى مِن صمْت العرب ودخل منطقة القول والفعل (وما أحوجنا إلى ذلك) مُعلنا عن بدْء الجامعة في إرسال كميات كبيرة من الأغذية والأدوية إلى الشعب الفلسطيني الذي قرّر المحفل الأوروبي والأمريكي معاقبَتَهُ بالموت جوعاً، لقاء اختياره الديمقراطي لحكومة لا تتوافق رؤيتُها مع رؤية أعداء شعبها والتابعين لهم من العُرْب المَخْصِيِين سياسياً.. واللاّفت في تصريح موسى هو دعوته للمسؤولين العرب وحكوماتهم ومؤسساتهم وجمعياتهم وجماهير شعوبهم البائسة للتبرع بالمال لإنقاذ الشعب الفلسطيني من كارثة، مُعلنا في الوقت نفسه عن رقم حساب بنكي تذهب إليه هذه التبرعات..
وما يُثير السخط هو أن هذا الخبر على أهميته، لم يصل (إلى حدّ كتابة هذه السطور) إلى كثير من المواقع الإخبارية العربية على الانترنيت والتي تدّعي السّبْق في إيراد الخبر الهام والعاجل، بما في ذلك المواقع الفلسطينية.. بل وحتّى موقع الجامعة العربية نفسه الذي من المفترض أن يكون السَبّاق في نشر تصريحات أمينه العام، لا تجد فيه شيئا من هذا القبيل..
أما الفضائيات العربية ، ففي ما عدا "الجزيرة" التي أوردت الخبر في آخر نشرتها لكن يُشفَع لها أنّها أوردتهُ كاملا مع إظهار الحساب البنكي على الشاشة، اكتفت "العربية" بوضعه على الشريط المتحرك، دون أن تظهر رقم حساب التبرع (أليس غريبا!) ونفس الأمر بالنسبة للفضائية المصرية التي اكتفت أيضا بتصريح موسى دون عرض رقم الحساب! هل يصِل الخوفُ بمديري أخبار هذه الفضائيات من أن يُتَّهَمُوا بالإرهاب إلى هذا الحدّ؟!. سُحْقاً لهم ولإداراتهم الجَبَانة والتّافهة..
و من دون عَنْتريات زائفة، ها هو جُحَا.كُمْ يستبق تلك المواقع والفضائيات ويعرض عليكم رقم حساب التّبرع:

5004-124448
البنك العربي
فرع المهندسين
مصر
عزيزي الزائر، اغتنم هذه الفُرصة إن كنتَ مواطناً عربيا بسيطا وكان لديك ما يمكن أن تتبرع به لإخوتك الفلسطينيين، أن تبادر باستعمال هذا الحساب البنكي الذي قد يصعب على الغرب اتهام صاحبه (الجامعة العربية) بتمويل الإرهاب.. كما حدث مع حسابات عربية وإسلامية أخرى.. وإن كنتَ من فقراء هذا الوطن الكبير والمسروق، فحاول توزيع هذا الرقم البنكي على أوسع نطاق، وقد يصل ربما إلى أعين لصوص العرب الكبار، مَصّاصي دماء مجتمعاتهم، فَيُعيدون بعض ما سرقوه إلى من همْ أحوج إليه منهم (ولمن تحكي في زبورك يا داود!.)..
وقبل ذلك ردِّدْ معي أخي الزائر ما يلي:
سُحْقاً لِْلمَخْصِيِين السياسيين العرب وسُحْقاً للصوص الكبار وسُحْقاً لكل جِنِرَالات جيوش العار العربي، القابعين بِبُطونهم المنتفخة وأوْراكِهم الأنثوية الكبيرة فوق أرائِكِ صالوناتهم الوثيرة وعلى أكتافِهم نجومٌ وشعارات بائسة، وهمْ أمام شاشات التلفزيون يَنْظُرون إلى دبابة إسرائيلية في مواجهة طِفلٍ يحمِلُ عَنْهم حجارةً، كمْ تمنّى جُحَا.كُمْ أن تُصيب هؤلاء الجنرالات العرب في مَقْتل قبلَ أن تخدش طلاءَ الدبابة المُسْتعدية.. أيُّ مَكَبٍّ للنِّفايات أصبحَ عليهِ هذا الوطن..!
جُحَا.كُمْ

2006-04-10

المُقاطَعَة والمُقَاطَعَة


المقاطعة الأولى هي الاسم الذي يُطْلَق على مَقَرَّيْ الرئاسة الفلسطينية في رام الله وفي غزة.. ويَنْطُقُها الإسرائيليون "موكاطأه" ويسأل جُحَا.كُمْ ذَوِي العِلْم منكم: لماذا اختارَ المسؤولون الفلسطينيون هذا الاسم بالذات؟!
أمّا المقاطعة الثانية فهي التي تُمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني أولاً، ثم ضد قادَتِهِ الذين يُعارضون مُخططاتها، وأبرزُ الذين قاطعتهم في السنوات الأخيرة الراحل عرفات الذي توَّجت إسرائيل مقاطَعَتَها له باغتيالِهِ تَسْمِيما.. وها هي اليوم تُعيد الكَرَّة مع قادة حكومة حماس الجديدة الذين قررت مُقاطعتهم ومقاطعة كُلَّ من يتعامل معهم من المسؤولين الأجانب.. والغريب هو أنّه بالرغم من تَعَامُلِ عباس أبو مازن مع حماس ومع حكومتها، فقد قرّرت إسرائيل استثناء أبو مازن من هذه المقاطعة.. وقررت إبقاءَ التعامل معه بشكلٍ شخصيٍ أي مَنزوع حتّى من صِفَته كرئيس للسلطة الفلسطينية.
المطلوب من أبو مازن (إذا أراد أن ينالَ مكانةً مشرفة في تاريخ فلسطين والعرب) هو أن يعتكفَ داخل المقاطعة ويُعلِنَ مقاطعَتَهُ لإسرائيل ولِكلّ من يتعامل معها، ويَرْفُضَ استثناءه من المقاطعة الإسرائيلية التي تجعل مِنه يَهُودَا الخائن لِمُعَلّمه في السّيرة اليسوعية. أما حكومة حماس المحاصرة أولاً عربياً وثانياً إسرائيلياً وثالثاً غرْبياً، فعليها أن تطرقَ أبوابَ الروس والصين وأمريكا اللاتينية، حتى تحصلَ على ما يُمكن أن ينقذَ شعبَها من جوعٍ محدق..
وسيكون عربُ الصَّمت والتخاذل أوَّلَ المتواطئين مع قرارات الغرب في سياسة تجويع الفلسطينيين، وبالتالي شركاءَهُم في هذا الذي لا يُمكن تسميتُه إلا بجريمة ضد الإنسانية..
جُحَا.كُمْ

2006-04-09

السُّقُوط

قيل عنه سقوط التمثال وقيل سقوط النظام و قيل سقوط بغداد في هذا اليوم التاسع من السنة الثالثة بعد الألفين، وقيل أيضا سقوط الطغيان وسقوط الأنظمة، وسقوط المشروع القومي، وقيل وقيل وقيل، أمّا ما لم يُقَل فلم يُقل بَعْد..
جُحَا.كُمْ

2006-04-04

"هِيمُورِي" ذاك الياباني الذي انتحر من أجلنا


تَكَاوِي هِيمُورِي هكذا كان اسمه ذاك الياباني الذي قرَّرَ في مثل هذا اليوم من سنة 2002، أن يحتجَّ على الجرائم الإسرائيلية التي كانت و لا تزال تُرتَكَبُ بِحق الشعب الفلسطيني، والحصار المفروض آنذاك على الرئيس عرفات، فقرَّرَ أن يضْرِمَ النار في نفسه في الحديقة العامة في العاصمة اليابانية طوكيو. وقد تُوفي تَكَاوِي هِيمُورِي (وكان عمره 54 عاماً) متأثراً بحروقِهِ بعد أن أحضَرَ عُبْوة مليئة بالوقود السائل وسَكَبَها على نفسه، وأشعل النار. وقال صديقُهُ "ما ساو بكاشي" للصُّحفيين في ذاك اليوم، إن مجموعة من اليابانيين كانوا يتظاهرون تضامناً مع الشعب الفلسطيني عندما شاهدوا فجأة ألسنةَ اللهب تتصاعد من جسد أحد المتظاهرين فاستدعوا الشرطة التي حضرت على الفور. وقال "بكاشي" إن صديقـه "هِيمُورِي" كان ناشطاً فاعـلاً فـي حركة تُسَمّــى "صَوْتُنا" وكان مناصراً للقضية الفلسطينية، وقد شارك أكثر من مرة على مدار 20 عاماً منذ مجزرة صبرا وشاتيلا في تظاهرات مع الشعب الفلسطيني. وكان هيموري قد أضرب عن الطعام لِمُدَد متفاوتة، وقد نظَّم خلال انتفاضة الأقصى مسيرةَ شُموعٍ كبيرة تضامناً مع نضال الشعب الفلسطيني.
تَعُودُ ذِكرى هذا الشهيد الياباني، وكثيرٌ من الأشاوس العرب ما زالوا يلْهَثون لاقْتِنَاء منتوجات الكترونية يابانية (أي من نفس بلد شهيدهم الياباني) للتَّسَلي بِها وَلِقَتْل الوقت (كاللُّعَب الالكترونية للكبار والكاميرات) أو للثرثرة الفارغة (كالهواتف المحمولة)، وعربٌ آخرون يَدْعون إلى تَرْك الفلسطينيين وشأنِهِم في حل قضيتهم (التي كمْ تاجَرَ العربُ بها) بمفردِهِم..!
ماذا يُمكن أن يُضيف جُحَا.كُمْ إلى ما سبق! بالأمس مات الماغوط وفي قلبِهِ شيءٌ من حتَّى وكثيرٌ من الوطن، واليوم ذِكرى الشّهيد تَكَاوِي هِيمُورِي.. غيرَ أن يقولَ لكم: تَذَكَّرُوا جيِّدا هذا الاسم الياباني الذي يَدُلُّ عليكم وعلى عَجْزِكم، تماماً مثلما تَتَذَكَّرون أسماءَ المنتوجات اليابانية التي تَدُلُّ على جَشَعِكُم وضحالةِ وعْيِكم بأنفسكم وبقضاياكم. هل فكَّرَ أيُّ مسؤولٍ فلسطيني، على الأقل، في مَنْحِ شارعٍ من شوارع رام الله أو بيت لحم أو غزة أو غيرها، اسمَ هذا الياباني الذي ماتَ من أجلِ أن ينعَمَ سُكّانُ هذه الشوارع بالأمان من خطر دبابات إسرائيل، وحتّى لا يذهب جسدُ هِيمُوري المحترقُ هباءً منثوراً؟
يتظاهر الآخرون من أجْلنا وأيضاً ينتحرون، ونحن إلى حُكَّامنا مَمْنونون وبِهَوَاتِفِنا المحمولة مُغْرَمون ولِعَجْزنا مُسْتسلمون.. سُحْقاً لنا جميعًا.
وألفُ سلامٍ على روحك يا تَكَاوِي هِيمُورِي.
جُحَا.كُمْ

استرحت يا ماغوط من الحشرات البشرية


لم يتنبأ جُحَا.كُمْْ برحيل الشاعر والأديب العربي السوري محمد الماغوط عن هذا العالم (72 عاما)، حين خصّص تدوينة سابقة بعنوان من أرشيف الذاكرة القريبة قبل أيام قليلة، لإعادة نشر قصيدة له نشرها قبل ثلاث سنوات تحت عنوان "نصوص العار".. جُحَا.كُمْْ لا يقرأ الغيب، ولكن الصدفة شاءت أن يستحضر جُحَا.كُمْْ إحدى قصائد هذا الشاعر الكبير الساخر بمرارة ورائد قصيدة النثر في الوطن العربي، وارتأى أن يعرضها على زُوّاره عملا بالقول: ذكّر فإن الذكرى تنفع النائمين..
ويُذكر من طرائف الراحل أنه لم يُكمل في شبابه دراستَه في كلية الزراعة وانسحب منها رغم تفوقه، مؤكدا أن اختصاصه هو "الحشرات البشرية وليس الحشرات الزراعية" وبالفعل قضى الماغوط حياته في محاولة دؤوبة على إبادة تلك الحشرات باستعمال كل أنواع المُبيدات الأدبية والفنية من شعر ومسرح وسيناريو ومقالات ساخرة...
استرحتَ يا ماغوط من أُمّة الذُّل والطاغوت، تلك الأمة التي شَرْشَحْتَها كما تجب الشَّرْشَحة في نصِّك المسرحي "كأسك ياوطن" و لاتحزن على فراقنا بعد كل هذا العمر من التعب المعنوي الذي لازمك بسببنا، إذ لا ينفع العقار في ما أفسده الدهر..
بَرَّدَ الله ثراك وبرّد عزائمَ أعدائك..
جُحَا.كُمْْ

2006-04-02

عاجل للتعديل والثاني كذبة أبريل

الخبر الأول العاجل الذي أورده جُحَا.كُمْْ والمتعلق بإحدى معارك حرب البسوس أمام وداخل مقر حزب الوفد المصري في حي الدُّقي (ودُقي يا مازيكا الحرب)، هذا الخبر لم يكن بالطبع كذبة أبريل رغم غرابته وقبحه، بل كان للأسف الشديد حقيقة مُرّة مرارة ألم أهالي ضحاياه من القتلى والجرحى ممن لم يكن لهم ذنب في الصراع الدامي بين زعامتين في حزب واحد. أمّا القصد من التعديل فهو أن الصراع قام بين أنصار رئيسه المخلوع نعمان جمعة من جهة وأنصار محمود أباظة نائب رئيس الحزب وليس كما ورد في الخبر، أنصار مصطفى الطويل رئيس الحزب الجديد، من جهة ثانية، . مع الاعتذار عن هذا السهو..
أمّا خبر أول أبريل المتعلق بعودة شارون فهو فعلا كذبة أبريل اقترحها جُحَا.كُمْْ تخفيفا عن الهم العربي المتفاقم والمتراكم، وسواء استعاد شارون وعيه واستفاق من غيبوبته أم لا، فإن هذا يبقى أمرا ثانويا طالما أن العرب من رباطهم في المغرب إلى مسقطهم في المشرق ما زلوا في غيبوبتهم منذ سقوط بغداد إلى سقوط بغداد مرورا بسقوط غرناطة..
جُحَا.كُمْْ

2006-04-01

عاجل 2: عودة شارون

من بين الأخبار التي وصلت قبل قليل من مصدر موثوق إلى جُحَا.كُمْْ، هو ما تسرب من زيارة سرية قام بها ليلة أمس، ايهود أولمرت إلى المستشفى حيث يعالج رئيسه شارون المفترض أنه في غيبوبة. ويقول الخبر أن شارون استعاد وعيه وبعض عافيته، وأنه اقنع نائبه الزائر بضرورة محاصرة عباس أبو مازن في مقره الرئاسي في رام الله، بسبب دعمه (مثل سلفه) للارهاب، وذلك حين عيّن رئيسا للحكومة قائدا من حماس. وطلب شارون من أولمرت أن يتريث إلى حين يستعيد عافيته ويعود لنشاطه ويقوم بنفسه بهذه المهمة.. وسأله أولمرت ما الغاية من ذلك؟ فرد شارون "إجبارعباس على عزل رئيس الحكومة الجديد"، وإن لم يفعل؟ يطرد من المقر أو نقصف المقر ليلا كما فعلت أنت لسجن أريحا..
انتهى الخبر
تهيأوا يا عرب إلى جولة شاورنية جديدة، وأنتم يا قادة عرب ابدؤوا تحركاتكم المعهودة في الاتصال بأنفسكم لكي تتفقوا على ألا تتفقوا حول متى وأين ستجتمعوا وتجلسوا وتثرثروا وتتبادلوا الشتائم قبل أن تكتفوا بإصدار بيان لا يساوي سوى قيمة الحبر المكتوب به على حد تعبير شارونكم.
جُحَا.كُمْْ

عاجل.. بسبب فداحة الحدث وغرابته


إلى حد كتابة هذا السطور، سقط قتيل واحد وجُرح نحو عشرين شخصاٌ!! لكن أين؟ لا، ليس في بغداد، ولا في بيروت ولا في دارفور، وإنما في القاهرة! نعم في القاهرة وتحديدا أمام مقر أعرق حزب عربي.. حزب "الوفد" المصري المعارض، يا للعار.!. معركة دامية بالرصاص ليس بين السلطة الحاكمة وهذا الحزب، لا، إنها بين أنصار رئيسه المخلوع نعمان جمعة وأنصار مصطفى الطويل رئيس الحزب الجديد.. يا للعار!
الشيء الواضح لمن يقرأ هذا الخبر بعين ثاقبة، هو أن قيادات هذا الحزب لا تختلف في عقليتها عن قيادات الأحزاب الحاكمة.. فالرئيس المخلوع الذي دفع بأنصاره إلى الهجوم على المقر لاستعادة زعامته، إنما يترجم عقلية الزعامات العربية التي تستميت في البقاء على قيد السلطة حتى ولو بتصفية المعارضين لها.!. وهو نفس الأمر بالنسبة لقادة الحزب الجدد الذين كان من الممكن ألاّ يقوموا بإقصاء القادة السابقين، حتى ولو كسبوا الانتخابات الداخلية، وإلا فإن هذا الإجراء هو بماثبة الاجتثاث على الطريقة "التشلبية" في العراق.!.
تخيلوا وصول هذا الحزب إلى دفة الحكم وكيف سيتعامل قادته (من أي فريق كان) مع بقية أحزاب المعارضة في البلاد؟
كان جُحَا.كُمْْ يقول دائما أن السلطة الحاكمة والمعارضة في أي بلد عربي، هما وجهان لعملة واحدة. ذلك أن عقلية المعارضات العربية لا تقل تسلطا عن عقلية السلطة.. والدليل ما جرى. يا للعار!.
لمن يريد مزيدا من تفاصيل هذا الحدث، هذه الوصلة تقوده الى ذلك..
ولا حول ولا قوة..
جُحَا.كُمْْ

2006-03-29

الخرطوم بين الشمس والطباشير

تداخلت الأحداث هذا اليوم إلى الحدّ الذي اختار جُحَا.كُمْْ أن يقرأها على طريقته: فَمِن انتصار كاديما (وتعني بالعبرية قُدُماٌ) يقول جُحَا.كُمْْ "قديمة يا أولمرت وآت بغيرها"، إلى تزكية حكومة حماس التي يقرأ جُحَا.كُمْْ ربطة العنق الجديدة لرئيسها الجديد وكأنها ابتعاد عن عقلية أحمدي نجاد أو أيمن الظواهري أو القذافي. أمّا الحداثان الآخران اللذان خصص لهما جُحَا.كُمْْ تعليقين في هذه التدوينة فهما عن اللاءات والكسوف..

لاءات البشير كالطباشير
شاء حاكم الخرطوم أن تكتسبَ القمة العرجاء المنتهية اليوم، صبغةٌ تاريخيةٌ كالتي اكتسبتها قمة الخرطوم الأولى قبل نحو أربعين سنة، ومقابل اللاءات الثلاثة الشهيرة في القمة الأولى (لا للصلح، لا للتفاوض، لا للاعتراف) أراد البشير صياغة لاءات ثلاثة جديدة جاءت كالتالي "لا لإنكار كائن من كان للخيار الديمقراطي لأهل فلسطين، لا لمعاقبة الشعب الفلسطيني على ممارسة حقه في اختيار من يحكم، لا للرضوخ أو الإستكانة لعبث إسرائيل بعهد قطعته أمام العالم"...
الواضح وضوح الشمس غير المكسوفة، هو أن الفرق بين اللاءات الثلاثة قبل أربعين عاما وبين اللاءات الجديدة هو الطابع المبدئي والإجرائي في آن الذي تتسم به اللاءات الأولى، بينما تقف لاءات البشير عند حدود الاستنكار والاحتجاج. اللاءات الأولى لها مفعول رد الفعل، والثانية، هي ردٌّ بالانفعال. تأثير اللاءات الأولى مباشر، والثانية لا تأثير لها بما في ذلك اللاّ الثالثة حول عدم الرضوخ لعبث إسرائيل الذي استفحل فينا كالمرض العضال.. اللاءات الأولى بقيت راسخة كالتعاليم ودالة على آخر تعبير عربي رافض وشجاع، سقط العرب بعدها في نعومة النَّعَمَات المُذِلّة، أمّا اللاءات الجديدة جاءت باكية، نائحة، ومسالمة وذات تأثير سريع الزوال كالكتابة بالطبشور الأبيض على لوح أسود..

من كسوف القمة إلى كسوف الشمس
ما كادت قمة الخرطوم تنهي أعمالها الفلكلورية التي تترجم جيدا كسوف العرب تاريخيا، حتى استعد العالم للتعامل مع كسوف من نوع آخر وهو كسوف الشمس الذي يعتبره جُحَا.كُمْْ من بين الأسباب التي قد تكون منعت حاكما عربيا عن حضور القمة ودفعت بآخر إلى التعجيل في العودة إلى بلده.. الحاكم الأول هو الرئيس المصري الذي قالت الأخبار أنه رافق بعض علماء الفلك في متابعة كسوف الشمس في منطقة السلوم.. وقد يفاجئنا بعد ذلك بعِبرة مفادها أنّه باعتباره كاله الشمس راع، فإن أي كوكب صغير مظلم مثل القمر، لا يصمد أكثر من أربع دقائق أمام الشمس حتى ولو كان هذا الكوكب أيمن نور..
وفي الوقت الذي قرر فيه البلاط السعودي الذي تعامل مع كسوف الشمس بالصلوات، ألاَّ يحتضن كسوف العرب المتجدد في القمة القادمة، حضر الحاكم الليبي جلسات قمة الخرطوم بنظّارات داكنة، ربما لبسها العقيد لمتابعة كسوف القمة..
ومع ذلك تخلى عن رغبته في تنشيط جلسات القمة بخطبة ترفيهية وعاد مسرعا لمتابعة كسوف الشمس الليبية تخوفا ربما من انقلاب في جنح الظلام الطارئ..
جُحَا.كُمْْ

2006-03-28

من أرشيف الذاكرة القريبة 2

يستمرّ جُحَا.كُمْْ في العودة بين الفينة والأخرى إلى نصّ أو صورة أو رسم من أرشيف الذاكرة القريبة، تكون له أهمية أو دلالة خاصة أو أنه لا يزال ساري المفعول في هذا الواقع العربي المفعول به والمفعول فيه منذ هلاكنا على يد هولاكو إلى سحقنا على يد حكامنا وأسيادهم الكبار.
و'نصوص العار" هو نص نشره محمد الماغوط الشاعر السوري التراجيكوميدي (مؤلف مسرحية كأسك يا وطن) بالضبط قبل 4 سنوات أي في أوج صولان شاورن وجولانه داخل الضفة والقطاع وكان ذلك على مرأى ومسمع نعاج الحكم العربي وجنرالاتهم المُحنّطين.
جُحَا.كُمْْ

نصوص العار
(القدس - 2002/03/28)

-1-
نحن ماسحو الرعاف والسوائل الأنفية بالجدران وجذوع الأشجار المستحمون عراة
أو بثياب الخروج مع الخيول والبهائم في المستنقعات ومياه الشرب.
أحفاد حطين واليرموك والقادسية
وذي قار، وذات الصواري، وذات الرئة.
بزفير الحمّى نشعل لفائفنا
وعلى سعالنا المتقطّع
تحدد ساعة الصفر
في أكثر الجيوش دمارًا ووحشية
فنحن لسنا مرضى عاديين
بل مرضى متفوقون
من يجرؤ على مناقشتنا أو علاجنا وجهًا لوجه؟
أو تفريقنا عندما نجتمع.
أو تجميعنا حين نفترق؟
يكتشف العالم دواء ناجعًا لمرض خطير
فنكتشف له ألف مرض أكثر خطورة، لا علاج له ولا شفاء منه.

ثم مهما كانت حال أمعائنا وحناجرنا وصدورنا ووظائف الكبد فينا أو مجال الرؤية عندنا.
لا أحد مخولاً بالرثاء لنا أو التعاطف معنا.
أسمالنا ضرب من الاحتيال.
وأضلاعنا البارزة
لإحباط الضواري
وإثارة كيد الجوارح وبزاة الطير.
وقروحنا تراجع مؤقت+ وشجاعة أُجهضت في شهرها التاسع.
***
كما لا نريد لآلامنا أن تبرأ، أو تتناقص
ولا لجراحنا العميقة أن تلتئم، ويعود الجلد إلى سابق عهده...
بل وبدون أقنعة واقية من الغازات
أو معاطف واقية من خراطيم المياه
أو كرامة ضد وابل السخرية والإهانات
سنقوم بمظاهرات دورية ضد مبادئ الإسعاف الأولية.
والصليب الأحمر، وأطباء بلا حدود...
***
وها هي سهراتنا تدوم وتدوم
حول اللهب المغذّى بكل ما هو أخضر أو يابس من خيرات الوطن
وأظافرنا تطول وتطول، حتى تكاد أن تبلغ الدول المجاورة
دون أن يعترضها أن يقف في وجهها أحد
إنها وديعة الأمة فينا
متى طلبتها وجدتها
ناشبة في وجهها وعنقها وعينيها!!

-2-
نحن المصطافين في الحدائق العامة، وعلى سطوح منازلهم وقريبًا على أعمدة الهاتف والكهرباء
والمداخن والهوائيات المختلفة "وخاصة أسلاك الاستشعار عن بعد"
صحيح أن هناك البزاة وجوارح الطير
ولكنها أرحم من مناقير الأطباء في هذه الأيام
ومن الأسنان المكشّرة
حول كل قصيدة وثدي، وناي، وبكارة...
***
في الحقيقة ليس هذا هو موضوعنا
فلا الشعر، ولا الجنس، ولا الهواء النقي، أو النسيم العليل
يعنينا بقليل أو كثير
فأمامنا هدف واحد ومحدّد بأقلام الرصاص
على كل بقعة من بقاع الأرض:
على بعضنا، أو أحدنا، أن ينجو بأية وسيلة
من أية مشاجرة، أو عراك
أو لغم أرضي، أو انفجار طائرة
من أي وباء
أو طوفان
أو زلزال
أو بركان
أو ضربة شمس
أو لدغة أفعى
أو عضة كلب
إننا قلقون جدًا...
نحن في مأزق
فالضباب يبقى ونحن نتلاشى

-3-
ولذلك لن أنام بعد الآن
في مكان واحد مرتين متتاليتين
وكالطغاة أو الأنبياء المستهدفين
سأضع شبيهًا لي
في أماكن متعددة، في وقت واحد
لا لتضليل الوشاة والمخبرين، فقد صاروا آخر اهتماماتنا...
ولكن لتضليل القدر...
***
وإنني بهذه المناسبة
أنصح هذا الوطن العجوز الخرف
أن يقوم بنفس الشيء
ولا ينام في "خارطته" ليلتين متواليتين.

محمد الماغوط

2006-03-27

عصا موسى في الخرطوم

من يرى عمرو موسى، وهو يرقص بالعصا أمام فرقة سودانية، قيل أنها جاءت خصيصا للترفيه على وزراء الخارجية العرب، قد يستنتج أن جُحَا.كُمْْ كان على حق عندما شبَّهَ موسى "برَبُّ أسرة يسْعى لِجمْع عائلته الكبيرة المُشَتَّتَة لحضور حفل زفاف طارئ.." (انظر التدوينة السابقة).. وموسى يحتاج فعلا إلى عصا كي يهش بها على الغنم القلاعي من وزراء الخارجية الموكول له برعايتهم..
لكن لماذا الترفيه السوداني عن هؤلاء الوزراء العرب؟ هل فعلا يحتاجون إلى ذلك؟ هل كان ينقصهم ذلك؟ بقطع النظر عن كرم السودانيين وطيبتهم، فإننا لا نرى من هذا الترفيه سوى تأكيدا لسياسة النّعامة (التي تغطي رأسها في التراب حين تشعر بخطر داهم) وهي السياسة المُحبّذة لدى حكامنا العرب..
أمّا إذا كانت الغاية من الترفيه السوداني للوزراء العرب هي إغراء هؤلاء الحكام بالانضمام إلى زَفّة الخرطوم، فلا نظن أن المحاولة ستنجح، والسبب هو أن ثلث هؤلاء قد قرروا عدم الحضور لأسباب يعرفها الضالعون في الأمن والسلم.. والسلام عليكم.
جُحَا.كُمْْ

2006-03-26

بعد اللاَّءات تأتي النَّعَمَات

قبل قليل أجاب عمرو موسى أمين عام جامعة الدُمَى العربية عن سؤال حول ما ستكونه قمة الخرطوم الوشيكة بعد أن كانت سابقتها سنة 1967 قمة اللاءات الثلاثة (لا صلح ولا تفاوض مع إسرائيل ولا اعتراف بها)، فقال ستكون قمة النَّعَم للمصالح العربية.:
ما زال عمرو موسى يبدو وكأنه، مرّةً رجل مطافئ ومرة مُشْرِف على جلسة تعازي في مأتم عائلي، ومرّةً رَبُّ أسرة يسْعى لِجمْع عائلته الكبيرة المُشَتَّتَة لحضور حفل زفاف طارئ..
نواياه سليمة بالتأكيد، لكن ومنذ قِمِمٍ عديدة باتت النَّعَم هي كلمة السِّر والعَلَن في أفواه وأبواق السَّلَطَات (بفتح السين واللام) العربية التي يُمَثِّلها..
نعم يا موسى لقد صدقت لكن لوحة الوصايا التي تُصِرّ على رفعها فوق قمّة العرب، ليست سوى مُجرَّد صخرة سيزيف في عُرْف الفراعنة الجُدُد..
بعد اللاَّءات تأتي النَّعَمَات، في زمن سياسة النَّعَامَات..
جُحَا.كُمْ

للاتعاظ وليس للفكاهة

بعد مرور ثلاث سنوات على غزو العراق، لا يسع جُحَا.كُمْ إلاّ أن يُشْرِكَكُم في ما سبق له أن تلقاه قبل أن تبدأ هذه المدونة، من رسوم ونصوص طريفة. وفي ما يلي صور مُرَكَّبة تمثل أفيشات لأفلام متخيلة أبطالها بوش وعصابته.. وما يتمناه جُحَا.كُمْ هو أن يتلقى من ذوي المواهب العربية في الرسم والكاريكاتير من العرب، رسوماً يكون أبطالها حُكامنا العرب المدعوين مرة أخرى إلى سِيرْكِهم المُتَنَقِّل الذي اسمه قمامة..، عفوا، قمة عربية..
غريب أمركم يا أصحاب المواهب في الرسم والكاريكاتير!! ما لكم تخافون وأنتم تملكون أخطر أسلحة الهِزار الشامل! أي سلاح الكاريكاتير، انظروا ما فعلته الرسوم الدانمركية في الخليقة، ما الذي يمنعكم من مسح الأرض بهؤلاء الحكام؟ لماذا لا تتناول قريحتكم إلا قادة إسرائيل وأمريكا أو المواطن العربي المسكين؟ في حين أنكم تعرفون موطن الداء؟ هل وصل بكم الخوف من الحكام إلى هذا الحد؟ ما سبق لجُحَا.كُمْ أن طلبه منكم عبر النداء العاجل، إنما هو ما يطلبه الشارع العربي منكم.. أفلا تفقهون؟ ليست بطولة منكم أن تتناولوا بالكاريكاتير حكام الآخرين وتتركون حُكَّامَكم أصْل الدّاء! يُذَكِّرُني هذا الأمر بما دار من كلام طريف بين الرئيس الأسبق ترومان والسوفياتي الأسبق خروشوف. قال ترومان: اسمع يا خروشوف ، نحن هنا في الولايات المتحدة، ننعم بالحرية لأننا نسمح لأي مواطن أن يقف أمام البيت الأبيض ويشتم رئيس الولايات المتحدة. فرد خروشوف: نحن أيضا نسمح لأي مواطن أن يقف أمام الكريملين ويشتم رئيس الولايات المتحدة!!..
الغريب في نظر جُحَا.كُمْ هو أنكم تنعمون بحُكّام يُمثلون مصدراً ثرياً للكاريكاتير، و لا ترسمون! لديكم من المُلوك من هو أُمِّيٌ، ومن القادة من هو دِيكِيٌ (نسبة للديك المُنتفخ بين دجاجه الأنفلوانزي) ومن الرؤساء من هو مَافْيُوزي (في عقله وشكله ومشيته) ومن الأمراء من هو مُتَوَسِّل ومن الوزراء من هو مُتَسَوِّل.. الى آخره..فكيف لا ترسمون؟!
صحيح هناك منكم من يعيش من رسومه المنشورة في صحف الحكومات والمؤسسات شبه الحكومية، و لا يريد أن يفقد مورد رزقه.. ولكن هناك حل آخر وهو أن ترسموا بدون توقيع خدمة لشعوبكم المضطهدة وأن ترسلوا رسومكم إلى هذه المُدونة التي يتعهد جُحَا.كُمْ بعدم نشر مصدرها.. وهذا ما فعله بنشر ما تلقاه من رسوم قليلة جاءت من مصادر غير عربية، ومنها مثلا الصور التالية التي اترك لكم مشاهدتها للاتعاظ وليس للفكاهة.. أي فكاهة ونكباتنا من هؤلاء وأولئك !!







2006-03-24

التقرير الأممي والانتحار الجماعي

من آخر أهم قراءات جُحَا.كُمْ تقرير صحفي شيق حول تقرير أممي غير شيق يتناول حالة العرب بي شعوب الأرض من حيث التنمية.. و لا أدري ماذا ينتظر الحكام العرب لكي يقدموا استقالاتهم جماعيا ليس فقط من السلطة وإنما أيضا من الحياة!. أي أن ينتحروا جماعيا في قمة عربية طارئة أو دورية، خصوصا وأن قمة الخرطوم على الأبواب.. وبذلك يموتون كشهداء للأمة المنكوبة. أما طريقة انتحارهم فلن تكون صعبة ولن يحتاجوا إلى متفجرات أو أحزمة ناسفة بل يكفيهم "منسف" كبير وعليه ما لذّ وطاب من لحم طيور مصابة بالأنفلونزا، يتحلّقون حوله ليأكلوا بنهمٍ يُشبه نَهَمَهُم للثرثرة والسباب والكلام الفارغ.. وإليكم التقرير حول هذا التقرير، عسى أن تعلموا بما جناه حكامكم عليكم وما جنيتم على أحد..
جُحَا.كُمْ

العالم العربي في تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية
في التقرير الأخير الذي صدر عن برنامج الأمم المتحدة للتنمية تطرق التقرير للوضع التنموي في العالم العربي ككل على مستويات مختلفة. ويكفي للمرء أن يطلع على الأرقام حتى يعي مدى عمق الهوة التي تتواجد فيها هذه المنطقة من العالم. واليكم بعض هذه الأرقام وهي غيض من فيض.
يقول التقرير إن العالم العربي الذي يبلغ عدد سكانه حوالي مائتين وثمانين مليون نسمة يشكل خمسة بالمائة من مجموع سكان العالم وتحتل فيه فئة الأعمار الشابة أكثر من ثمانية وثلاثين بالمائة. فماذا تقدم الأنظمة العربية لمواطنيها من أسباب العيش الكريم ؟
الجواب على هذا السؤال يستنبط من نتائج قراءة هذا التقرير
يؤكد التقرير أن زيادة نسبة الدخل خلال العشرين سنة الماضية كانت من اقل النسب في العالم إذ لم تتعد النصف بالمائة أي أن النسبة كانت حوالي عشرة بالمائة خلال عشرين عاما. وعلى مستوى الخدمات الصحية فان العالم العربي يشكو من فروقات خطيرة من دولة إلى أخرى ومن طبقة إلى أخرى ومن مناطق المدن إلى المناطق الريفية .
وفي مجال التعليم فما زالت المنطقة العربية تعاني من أمية متفشية إذ مازال هناك اكثر من خمسة وستين مليون أمي وهناك عشرة ملايين طفل لم يستطيعوا الالتحاق بالمدارس أما التعليم العالي فهو محصور في شريحة لا تتعدى نسبتها ثلاثة عشر بالمائة من مجموع السكان.
وفيما يخص مجال الترجمة الذي يعتبر عنصرا أساسيا في عامل التنوير والنهضة يؤكد التقرير بعد دراسة مستفيضة أن العرب ومنذ خلافة المأمون في القرن الثامن إلى الآن أي منذ ألف ومائتي عام لم يتم ترجمة سوى مئة ألف كتاب هذا العدد من الكتب يتم ترجمته خلال عام واحد في اسبانيا مثلا في حين لا يترجم العالم العربي ككل في العام سوى ثلاثمائة كتاب فقط لا غير.
وإذا سألتم عن مستوى الحياة فكل شخص من اصل خمسة أشخاص من العرب يعيش على دولارين فقط باليوم أما البطالة فهي تضرب نسبة خمسة عشر بالمائة من اليد العاملة العربية ومن هنا تأتي رغبة أكثر من نصف الطبقة الشابة بالهجرة إلى أي مكان حتى ولو كان المجهول هربا من هذه الأوضاع.
أمّا الأسباب لكل هذه الفواجع فيعزوها التقرير إلى انعدام الحريات ولعدم المشاركة الفعلية للمرأة في المجتمع ولعدم الاستثمار في مجالات البحث العلمية المختلفة وبالطبع إلى سوء استغلال الثروة.

نفط الغزو لغزو النفط

تلقّى جُحَا.كُمْْ هذا الرسم بمناسبة مرور ثلاث سنوات على غزو العراق..

2006-03-22

الكِـــلاب


قليلة هي القصائد المعاصرة التي تُحرّك السواكن العربية الهامدة، ومنها هذا القصيد الذي احتفظ به جُحَا.كُمْْ لليوم الأسود، وأيامنا كلها سوداء والحمد لله الذي أكرمنا بما نستحقه من هوان محلي وإهانات دولية متتالية.. القصيد الذي يقترحه جُحَا.كُمْْ هو لشاعر مصري اسمه محمود قرني نشره بتاريخ 2003/05/01 تحت عناون:
الكِـــلاب
و لا تترددوا في قراءته فهو قصيد أسيد، أي حارق وخارق للذوق السائد غير السليم..
جُحَا.كُمْْ
----
أسباب مجهولة
هي التي دفعتني إلى ذلك
ليس هو الجسد المتهاوي محتبسا في صوتِه
وليست المحبة عندما تتكلمُ بأصوات غليظة
ولا هي الحبوبُ السوداء التي وشمت
طفولتي الضائعة.
إنها بحيرة من الصراخ والعويل
ربما لذلك حاولت أن أعوي
فوق رأس مدينتي
تماما ككلام ألن غينسبرغ
أو كأسماك أسطورية في منارات
سان جون بيرس
وأحيانا في خيمة أبي نواس
لكنني فشلت في كل مرة
ليس لأن خيط المحبة الأبيض
الذي يربط بيننا
قد انقطع إلى الأبد
ولكن لأنني اكتشفت أنهم
ـ أصدقائي هؤلاء ـ
كانوا يحاولون صنع مدينة معزولة
كخيط من حرير
مدينة ملفوفة كامرأة شهوانية
باختصار
كانوا يحاولون صناعة عالم بحجم آثامهم
هؤلاء الذين صارعوا من أجل أشياء
يرون أنها عظيمة
يبدون الآن كحمقي
فهذا الرجل الذي شتم أمريكا بأمها
ربطوا لسانه في كرسي المقهى
وما زال يحلم بأن يُربي العالم على هواه
كذلك أنا
أدرك تماما أن هذا الوقت
هو الأنسب لركل الماضي
لكن المشكلة أنني كثيرا
ما يخالجني شعور بأنه عريق
هذا ما يشعرني أنني آت بالضبط
من ضلع هذا الماضي
من الشق الذي غرسته جدتي في قلبي
هذا الشق الذي كانت تسرق منه الجنية
قروش العجوز الفقيرة
التي احتالت هي الأخرى
بوضع زجاجة حامية بدلا من قروشها
لشد ما احتاج الآن إلى مثل هذه الزجاجة
وسوف أصنعها خِلسة في كل الشقوق
التي أعرفها
يا لسذاجتي

أتكلم عن زجاجة في شق
والعالم يدير حروباً عاتية من غرف النوم
أن أصدقائي من الذكاء بدرجة تسمح لهم
بفضحي على أوسع نطاق
لمجرد التفكير في ذلك
عليَّ إذن أن أتخير أصدقائي
فقد بلغت من العمر شأواً
يسمحُ لي بذلك
---
حاولت أن أعوي فوق رأس مدينتي
واشتمها أيضاً بأمها
وأقول لها بملءِ شدقي
هذه الكلمة غير المؤدبة
لكنني سأتكلم إليها كرجل طيب
مثلما تكلم زنجي من هارلم*
مسح حذاء واشنطن
وقال لها في توسل
أنا الأخ الأدكن
يرسلونني لآكل في المطبخ
حين تأتي الرفقة
مالي أنا والمدينة
لكل شؤونه التي يصرفها كما يشاء
فلا هي أختي حتّى أخجل من بيوتات
دعارتها
ولا هي أبي حتّى اخجل
من لصوصيته أو شذوذه
عليّ إلا أكون غينسبرغ على أي نحو
فليذهب إلى الجحيم بكلابه
هذا الذي حاول مرة أن يؤدب أمريكا
وان يؤذي مشاعرها
حتى يجعلها مدينة بحجم آثامه
عليّ ـ إذا كنت جادا ـ
أن ادلق جردلا من السبرتو،
علي مدن هؤلاء الحمقى،
وبعود ثقاب يمكنني إنهاء المسألة.
ليس ثمة مشكلة على الإطلاق
فقط يبدو الأمر معقدا لأمثالي
ممن يغرقون في شبر من المياه
ليس لأنهم منحدرون ـ فقط ـ من أصول غير مشرفة
ولكن لأنهم لم يذرفوا دمعة واحدة
من أجل هذه الناطحات.
العالم جميل هكذا
عار تماما
يبصق على ماضيه
وهو يأكل الهامبورغر
نعم
هذا الماضي الذي أوقف حياتي على العويل
جدير باللعنة
وها هو يلقي مصيره
ويبدو كفعل فاضح في الطريق العام
يا للمهزلة التي نامت تحت مخدتي
أربعين عاما
سأكون من الآن فصاعدا
ضد نفسي
لن آكل خبز أمي
ولن أتحدث في أشياء ملغزة
ولن أفكر مرة واحدة في العواء
ليس لأن المدينة التي ابكيها
تخلت عن قبحها
ولكن لأنها باتت لا تعنيني
وسوف أستطيع تقديم مبررات مقبولة
لزوجتي وأولادي
وأصدقائي القليلين جدا
حول التغيير
الذي سيحدث في حياتي
وثمة احتمال وارد
ألا يسألونني أصلا عن أي شيء
من هذا القبيل
لأنني أيضا
قد لا أعنيهم.
---------
* هو الشاعر الأمريكي لانغستون هيوز والجملة التي تلي الإشارة من قصيدة له بنفس العنوان ترجمة الشاعر الفلسطيني سامر أبو هواش (الشاعر)

2006-03-21

ثلاث سنوات من الكذب


ما زال الخطاب الأمريكي على لسان بوش، خطاب الكذب بامتياز، رغم الحقائق العراقية الدامغة..
على أية حال تلك هي حسابات الحقل الأمريكي، وما يهمنا هي حسابات البيدر العربي:
لا حبوب للفلسطينيين في غزة
لا حريات للمواطينين في أوطانهم
و لا عزاء للسيدات في .. (ضع اسم البلد الذي تريد)
و كل كذبة وأنتم بألف ألف خير
جُحَا.كُمْ

2006-03-19

صدفْتَ يا مقالح

تأملات شعرية:

أُمَّة أمْ قطيع من البقر النائحة
القطيع يقاوم أعداءَهُ
ويَصُدُّ الغُزاة
ويصْمُدُ في المِحنة الجائحة.
أين نحن
تكسرت الكلمات على بعضها
وتهاوتْ
ولم يبقَ للشِّعْر والنَّثر
من رائحة؟!

الشاعر عبد العزيز المقالح

2006-03-16

أميرة الحرب الأفغانية التي يخشاها الرجال


بهذا العنوان الظريف نشر موقع الـ بي بي سي بالعربية روبورتاجا حول هذه المرأة الأفغانية التي من المفترض أن تحذو حذوها المرأة العربية القابعة تحت ربقة الرجل العربي المسالم جدا والوديع كحمامة الأنفلويانزا. فلتقتدي العربية بالأفغانية وتبدأ حربها على رجلها المريض حاكما كان أو محكوما..
ويرجو جُحَا.كُمْْ أن تقرؤوا ما كُتِب عن "كفتار" وهو اسم هذه المرأة الأفغانية العظيمة..
جُحَا.كُمْْ

جُحَا.كُمْْ في تقييم "للعرب"

يسرّ جُحَا.كُمْْ أن يضعه موقع "للعرب" في المرتبة الثالثة ضمن المواقع العشر الأوائل، لتميزه شكلا ولسهولة تصفحه.. هذه اللفتة الكريمة من موقع "للعرب" تُعزِّز رغبةَ جُحَا.كُمْْ في أن يكون فعلا مدونة مفيدة للعرب في عصر لم يعد فيه ديوان العرب هو الشِّعر (بكسر الشين) وإنما هو تقطيع الشَّعر (بفتح الشين) من شدة خيباتنا الوطنية والقومية والإنسانية..
جُحَا.كُمْْ

2006-03-15

فضيحة في أريحا

مرة أخرى قرَّرتْ وزارة الداخلية العربية التي اسمها إسرائيل إلقاء القبض على من تعتبرهم "مجرمين" و"إرهابيين". فعمدت كعادتها إلى إرسال قواتها وهذه المرة للقبض على سعدات والشوبكي ورفاقهما، كل ذلك أمام مرأى ومسمع موظفي البيت الأبيض من الحكام العرب الخاضعين للنظام الإسرائيلي وللقيادة الأميركية. والفضيحة ليست في ما فعلته إسرائيل وإنما في تواطؤ "السَّلَطَة" الرئاسية الفلسطينية وبعض أخواتها العربية (والمصرية خصوصا) من التي كانت على عِلْم مُسبق بهذه الخُطّة المدعومة أمريكياً وبريطانياً بشكل فاضح، عبر انسحاب المراقبين المفاجئ.. هذا التواطؤ لا يمكن تفسيرُهُ إلاّ بالرغبة المفضوحة في الانتقام من حماس على انتصارها الانتخابي وذلك عبر معاقبة "الشعبية" الفصيل الأقرب تكتيكياً من زميله "الحمساوي".. وهو أيضا انتقام مُبَطّن من أبي مازن الذي خضع لِمُتَطَلبات النتائج التشريعية عبر دعوة حماس إلى تشكيل حكومتها..
مرة أخرى يتأكد غيابُنا الكامل عن كَيْنونتنا وفِقداننا المُزْمن للسيادة التي سَوَّدَ غيابُها وُجُوهَنَا فَصِرنا لا نعرف من نحن وماذا نريد بالتحديد..
جُحَا.كُمْ

2006-03-12

من أرشيف الذاكرة القريبة

حِرْصاً على رتق الذاكرة العربية المثقوبة وعملا بالقول "ذكِّرْ فإن الذكرى تنفع المؤمنين" من العرب النائمين، سيعمل جُحَا.كُمْ من حين لآخر وتحت هذا الباب "من أرشيف الذاكرة القريبة"، على إفادتكم بقراءة ما يستحق القراءة مرة ثانية (لمن سبق أن قرأ) مما سبق أن نُشِرَ هنا وهناك من نصوص ذات أهمية قصوى أو دلالة بالغة أو طرافة لافتة.. وإليكم هذا المقال الجريء بقلـم محمـود شنب، نُشر بعد نحو أسبوعين من سقوط بغداد:

لابد من تنحية مبارك
بعد تدمير العراق، والالتفات إلى سوريا ـ أصبح تغيير مبارك أمرًا مُـلحًا لا يقبل التأجيل. . لقد صبرنا عليه أكثر من 22 عامًا ولم نتعجل عليه في حكمنا هذا، فقد تركناه يحكم طويلاً ولم نجد له عزمًا. . إنه من الطراز الذي لم نعرف لصمته نهاية، ولم نعرف لتنازلاته حدود، ولا ندرى إلى أي مدى يمكن أن يورطنا أكثر من ذلك !! هل نصمت ونصبر على أن نصحو ذات يوم لنجد الأعداء فوق رؤوسنا ؟!!
إن من يدافع عن مصـر لابد أن يدافع عنها من العراق وفلسطين وسوريا والسودان ولبنان وكل الدول العربية التي تشكل جسد الأمة الكامل. لا يمكن أن ندافع عن مصـر بعيدًا عن الوطن العربي. . كما لا يمكن أن ندافع عن مصـر من القاهرة. ..
لابد أن أحمى وجودي بحماية وجود كل الدول العربية من أقصاها إلى أدناها، ولن يفيد التقوقع وترك الكلاب تنهش في أطراف الأمة متصورًا أننا في مأمن. .. لقد تركوا أطراف الأمة الإسلامية ووصلوا إلى القلب، فكيف ندعى الحكمة والتعقل وقد وصلت الأمور إلى احتلال بغداد ؟!!
ليس في الأمر أي حكمة ولا أدنىَ تعقل. .. إن ما نراه اليوم من حكامنا العرب وعلى رأسهم الرئيس مبارك ما هي إلا عملية هروب جماعي من المسئولية وتبرير لعجز قائم وعدم قدرة على حماية أمننا الوطني.
إن لكل حاكم في العالم خطوط حمراء يضعها لحماية بلاده، ولا يوجد لدينا شاهد واحد لخطوط حمراء وضعها النظام لحماية أمننا القومي ـ سواء كان ذلك داخليًا أو خارجيًا. ونحن في مصـر ـ على وجه الخصوص ـ لم نشاهد للرئيس مبارك أي خطوط حمراء إلا تلك الخطوط التي تحيط بمملكته من كل جانب، ولم يعد يهمه بعد ذلك أي شيء حتى لو وصل الخطر إلى مداخل القاهرة !!
عندها. .. ماذا نفعل بالرئيس. . وأين سنجده ؟!!
لقد فعلها السادات من قبلك يا مبارك. . ورحل. .. والأمة الآن هي التي تدفع الثمن. لقد أقلت "الجوهري" ذات يوم لفشله في إدارة لعبة كرة القدم ـ فكيف لنا ألا نطالبك بالتنحي وقد فشلت في حمايتنا وحماية أمننا القومي ؟!!
إن كل الدلائل والحقائق تشير إلى أنك بت معزولاً عما يحدث، ومعزولاً حتى عن الشعب، وأصبحت لا تتحرك إلا من خلال حسابات دقيقة تفرضها أجهزة الأمن التي تحيطك من كل جانب داخل دائرة مغلقة وضيقة تجعلك لا تشاهد ما نشاهد. لم تعد تزور أي من محافظات مصـر، ولم نعد نشاهدك تتجول في شوارعنا ولا تحضر أي صلاة جامعة ـ حتى صلاة العيد ـ أصبح أمرًا مألوفـًا تأديتها في شرم الشيخ أو الجيش الثالث الميداني، ولا يمكن اعتبار لفاءاتك بأعضاء الحزب الوطني أو طلبة الجامعات ـ ممن يختارهم الأمن ـ بأنها لقاءات جماهيرية. .. إنها دليل ضعف وليست دليل قوة ودليل رعب وليست دليل أمن.
لقد رضيت ـ طيلة سنوات حكمك ـ أن يكون العقد الذي يربطنا بك هو عقد خوف وريبة يمثله قانون الطوارئ الذي لا نعرف له نهاية والذي لا يليق بنا كشعب من أقدم شعوب الأرض، ولا يليق بك كحاكم حكمت البلاد لأكثر من 22 عامًا دون أن تتوصل إلى صيغة جديدة تجعل ما بيننا وبينك نوع من الثقة والمودة والفهم.
لقد خسر العالم العربي كله خسارة كبيرة من يوم أن خرجت مصر من الصراع، وأصبحت الدول من حولنا تتهاوى دولة وراء دولة ونحن نتفرج !! خسرنا العراق وفلسطين وكل دول الخليج وفى الطريق السودان وسوريا. .
وإذا كانت اتفاقية السلام التي تربطنا بإسرائيل هي التي تعوقنا عن الحركة وهى السبب في كل ما نحن فيه من كوارث دينية ووطنية وصحية وتعليمية واقتصادية ـ فملعونة تلك المعاهدة التي نسجها الشيطان الأمريكي بعناية، ووقعها "المعتوه" المصري ببلاهة، ورقص عليها الخنزير الصهيوني بمهارة. . ملعونة تلك المعاهدة التي أتت علينا من القواعد وفككت أواصر الأمة وحولت مصر الرسمية إلى معاول هدم أمريكية وجعلتها ـ بالمعنى الحرفي ـ مقرًا دائمًا للترويض والتخويف والترهيب لكل دول المنطقة !!
يقول محمود رياض في مذكراته : ( لقد حطمت مصـر الأمن القومي العربي باتفاقية كامب ديفيد ) وهذا صحيح. .
لقد كان لمصر دورها الوطني الذي كان يميزها عن غيرها منذ فجر التاريخ إلى أن انتقل الحكم فيها من الصعيد إلى المنوفية فتغيرت قدرة مصـر على الحركة والتأثير ولم تعد تلك الدولة التي عاشت العمر قائدة ورائدة بعدما تصادمت المصالح العربية والوطنية مع مصالح إسرائيل التي تضمنها تلك الاتفاقية. لقد أصبحت مصـر كالكتاب المفتوح والمفضوح دون الحاجة إلى قرارات من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو إيفاد فرق تفتيش دولية كالتي أذلت العراق.
تغيرت مناهجنا وأهدافنا واُخُـترق أمننا القومي على يد "آل مصراتي" و"عزام عزام" وسعد الدين إبراهيم وغيرهم بالمئات. . دون أن نحرك ساكن.
لقد ألقتنا اتفاقية السلام مع إسرائيل في حوض من الأحماض المذيبة للشخصية والمعالم دون أن نجنى أى مكاسب حقيقية من وراء هذا السلام الزائف، وسيناء التي يتغنون بعودتها صباح مساء باتت في ظل هذه الاتفاقية عبئـًا على البلاد وليست مكسبًا لها بسبب عودتها منقوصة السيادة ومنزوعة السلاح وهذا أمر يدعو للحسرة والألم فتعميرها صار مغامرة لأننا لا نملك حمايتها، وتركها يعنى كارثة تجعلنا نتساءل : ما فائدة عودتها ؟!!
والمتابع لما يجرى يجد أن إسرائيل في كل فترة تهددنا بإعادة احتلال سيناء خلال 48 ساعة دون أن تنطق القيادة بكلمة لشعورها بحقيقة التهديد !! إذاً : أين المكسب الحقيقي من وراء هذه الاتفاقية ـ اتفاقية "الإذلال" ؟!!
إن الحاصل الفعلي هو أننا كدولة استمرئنا الصمت، وألفنا برود المشاعر الوطنية، وفقدنا الاتجاه القومي والوطني وأصبحنا مكبلين وتابعين ـ ليست لنا قدرة على الحركة أو استقلالية المواقف سعداء بشماعة السلام التي نعلق عليها كل حين هوان المواقف ومواضع العار وكل الأفعال المشينة والقبيحة. ..
لقد حوصرنا ـ كشعب ـ بين ما يفرضه علينا ديننا وعروبتنا وبين ما تفرضه علينا مواقفنا الرسمية المخزية التي جعلتنا في الحضيض، ومن أجل ذلك كان قانون الطوارئ الذي لم يفارقنا لحظة وكانت الاعتقالات والسجون والمحاكم العسكرية وقمع الحريات وتجريم المظاهرات وكثرة الإفساد والفساد ونشاط نوع قذر من المثقفين أعضاء الطابور الخامس الذي كثيرًا ما يُحذرنا في كل فترة من عواقب طرد السفير ـ حتى لا يكون ذلك إعلان حرب، أو مساعدة الفلسطينيين ـ حتى لا نخل باتفاقيات السلام، أو التصدي ليوسف والى حتى لا نعوق التطبيع، أو المشاركة في أي تجمع عربي حتى لا نهدد أمن إسرائيل، واختصروا كل ذلك في شعار يقول "مصـر أولاً" وكأنهم يريدوننا دولة منعزلة ومتقوقعة تأكلها "ديدان" العزلة من كل جانب، وينخرها "سوس" الخوف من كل غاصب، وأصبحنا نكون حيثما تكون أمريكا حاملين زكائب الخير والشر لنساعد من ترضى عنه ونحاصر من تغضب عليه دون أن نسأل أين مصالحنا أو أخلاقنا أو أين الله !!
لقد استعصت مصـر كثيرًا على أمريكا إلى أن سلمها السادات ـ لا سلمه الله ـ تشطيب مفتاح، وعندما حدث ذلك وضعت أمريكا من الأسس والثوابت ما يمكنها من امتلاك مصـر لأبعد مدىَ ممكن، ووضعت من أساليب الاحتلال الاقتصادي ما لا يخطر على قلب بشر ـ فالغنيمة كنز والمكاسب لا تعد ولا تحصى.
يقول "بول كينيدى" في كتاب الدول المحورية : ( إن غاية أمريكا من علاقتها بمصـر تنحصر في ثلاثة أهداف :
الأول : إبرام السلام مع إسرائيل، والثاني : جر الدول العربية لعقد سلام مماثل مع إسرائيل، والثالث : أن تصبح مصـر قنطرة ومدخلاً للتواجد الأمريكي في الخليج ) .
لقد قامت أمريكا بعد امتلاك مصـر بتوزيع الأدوار ـ دون ظهور ـ في كل مؤسسات الدولة، وأوكلت لجيش من الوزراء مهمة تدمير مصـر داخليًا وإفساد كل ما يمكن إفساده من أخلاق وقيم وإعلام وتعليم وصحة وزراعة وصناعة والتوسع في نشر الأمراض السرطانية، ووضعت على رأس تلك المجموعة يوسف والى ـ وزير الزراعة ونائب رئيس الوزراء الدائم الذي لا يتغير مع أي وزارة منذ استلم مبارك الحكم، ثم وضعت على المستوى الخارجي الرئيس مبارك شخصيًا وأصبح هو المسئول عن علاقة مصـر بالدول العربية والإسلامية بالطريقة التي تريدها أمريكا، فانتقلت السياسة الخارجية من أسوأ إلى أسوأ، واستـُدرجت البلاد ـ بذكاء أمريكي ـ إلى أن وصلت بطريقة الخطوة خطوة إلى سياسيات وعلاقات دولية لا يمكن تصورها أو تخيلها بعدما اختصرت مصـر العالم كله في رضا دولتين لا ثالث لهما : أمريكا وإسرائيل، وأصبح مبارك هو "المورد رقم واحد" للمقصلة الأمريكية وما لم يفعله بصوته فعله بصمته، وفى هذا تأكيد لما قاله "بول كينيدى" من أن دور مصـر المحوري لا يقتصر على جانبه الإيجابي بل يتعداه إلى جانبه السلبي "الكتاب ـ صـ 120" وهذا يعنى ضرورة أن تتقاعس مصـر عن القيام بدورها أمام أي تهديد لدول المنطقة، وهذا ما رأيناه من تعامل مصر مع القضية الفلسطينية والسودانية والليبية والعراقية ومازال الحبل على الجرار. .. يقول الدكتور محمد عباس : ( إن خدمات مصـر للولايات المتحدة الأمريكية لا يقتصر على ما فعلته ـ وهو كثير ـ بل يتعداه إلى ما لم تفعله وهو الأهم والأخطر ) .
لقد شاركت مصـر مشاركة فعلية في ذبح العراق أكثر من مرة إلى أن وصل الحال إلى ما نحن عليه الآن، وغض الطرف عن أفعال ومجازر إسرائيل في فلسطين، ولم تتصرف كما يجب أن يكون التصرف معلنة أنها على الحياد ما بين اليهود والمسلمين، وشجعت دول الخليج على ما هي عليه الآن إلى أن ضاعت وأصبحت تحت الاحتلال المباشر، وأهملت الخصوصية السودانية وتركت السودان فريسة سهلة للمخططات الأمريكية والبريطانية والصهيونية وعمليات التقسيم والتنصير. وبذلك تكون مصـر قد شارك مشاركة فعلية في تدمير وضياع نصف العالم العربي ( العراق ـ فلسطين ـ السودان ـ كل دول الخليج ) وسوريا الآن في الطريق.
ولكي ندرك عمق المشكلة وما آلت إليه أحوالنا الخارجية علينا أن نقارن ما كانت عليه مواقفنا في السابق وما آلت إليه اليوم :
في 15 مايو عام 1984 انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين ـ عندها صدر الأمر الملكي للقوات المصرية في العريش بدخول فلسطين تحت قيادة اللواء "أحمد المواوى بك" وذلك من أجل فرض النظام هناك وإيقاف المذابح التي كانت تقوم بها العصابات الصهيونية ضد السكان العرب. . عندها ألقى الدكتور محمود فوزى مندوب مصـر الدائم في الأمم المتحدة بيانـًا في مجلس الأمن قال فيه : ( أحب أن أذكر المجلس أن بيتـًا قريبًا منا يحترق، وان النار تمتد إلينا بسرعة وان لمصـر الحق في إخمادها بل إن الواجب يحتم عليها ذلك ) . .. أنظر إلى معنى الخطاب ومضمونه وأنظر إلى الكرامة والعِـزة التي افتقدناها وقارن كل ذلك بما يحدث الآن في فلسطين من مجازر وهوان وكل أنواع الإجرام التي يقوم بها الأوغاد الصهاينة.
تلك كانت مصـر وكان رجالها، أما اليوم فإن الرئيس مبارك من كثرة وفاءه لأمريكا نجده يشارك بوش الأب في ضرب وحصار العراق ثم ينتظر إلى أن يكبر بوش الابن ويواصل معه مسيرة التدمير وتسهيل الاحتلال !! ومبارك لا يجد حرجًا في ذلك بل يعلن : ( انه لولا موقفنا في حرب الخليج الثانية ما تمكنت أمريكا من دخول بلاد العرب ) !!
يقول بوش الأب بعد حرب العراق الأولى : ( إننا لو أقمنا تمثال من الذهب الخالص للرئيس مبارك ووضعناه في أعظم ميادين أمريكا ما أوفيناه حقه ) !!
إنها كارثة بكل المقاييس ولابد من سرعة المواجهة لتقليل الخسائر. لم يعد مفيدًا الآن فتح القناة أو غلقها فقد اُحتل العراق. .. المطلوب الآن هو إقالة كل من ساعد على ذلك ومن هو على استعداد لفعل أكثر من ذلك كلما طلب منه ذلك.
لم يعد مفيدًا امتصاص الغضب الشعبي من خلال التصريحات المضحكة والعقيمة والتبريرات الخائبة والمضللة. . لقد ذبح العراق أرضا وشعبًا وتاريخـًا ( ويكفى أن من بين المخطوطات التي أحرقت مصحف مكتوب بيد الإمام على ومخطوطات إسلامية نادرة وتاريخ إسلامي حافل بالأمجاد ) .
لقد ذبح العراق بأيدي الحكام العرب وتحمل وحده ما تنوء عن حمله الجبال من حمم الغضب الأمريكي، ورغم كل ما نشعر به من ألم إلا أن الألم الحقيقي لم يكمن في الغدر الأمريكي بقدر ما كمن في الغدر العربي. .. لم ترهبنا قوة أمريكا بقدر ما أرهبنا الضعف العربي.
لقد تم تدمير العراق بطريقة بشعة وانفتحت شهية أمريكا لمزيد من التجبر والاستكبار، وعلى الرئيس مبارك أن يختار : إما التنحي عن الحكم ـ وإما الإعلان عن مصالحة شعبية والخروج من بيت الطاعة الأمريكي وإعادة لم الشمل العربي الذي أفسدته سياستنا الخارجية، وان لم يستطع فعليه ترك الحكم لمن يختاره الشعب وليس ما يختاره هو، فقد اختاره السادات وتلك كانت النتيجة. لقد أصبحت مصـر في عهد مبارك أكبر عونـًا وسندًا للطغيان الأمريكي وهذا عار ما بعده عار ـ فكيف تصبح بلد الأزهر ركيزة للطغاة والمجرمين وكيف نركن إلى الذين ظلموا دون أن تمسنا النار.
السيد الرئيس : "إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" عليك أن تخلو بنفسك بعيدًا عن أعوانك من الشياطين وبطانة السوء ثم تدبر حالك وأنظر إلى ما آلت إليه البلاد في عهدك. .. إن أركان الدولة تهتز، والعقل لن يصمد طويلاً أمام كل هذا الظلم والقهر.
لقد نصحت صدام كثيرًا أيام احتلاله الكويت ولم يستجب وتلك كانت العواقب، واليوم ننصحك بإخلاص سائلين الله السلامة لك ولنا ولمصـر ولسائر بلاد المسلمين. هذا نداء لك ولغيرك من الحكام العرب، وعلى كل قارئ في الوطن العربي نقل تلك الرسالة لحاكمه ومطالبته بما نطالب به مبارك، فلن تـُرفع لنا رأس بهؤلاء الحكام ولن يسود لنا دين بتلك النخبة.
ما ذنبنا في أنهم لا يفهمون وان فهموا فهم ضعفاء وخائرون ؟!!
لقد استمدت أمريكا قوتها من الحكام العرب وليس من أسلحتها والدليل عل ذلك أن سلاحها في العالم كله معطل وعاجز عن فعل أي شيء إلا على الأرض العربية.
إن الغطرسة الأمريكية في عهدهم فاقت كل حد بعدما ابتلعوا الإهانة وقبلوا الاستكانة ورضوا بالحياة الدنيا واستمتعوا بها وعاشوا في رغد من العيش وألفوا رفاهية القصور وأصبحوا مثل نباتات الزينة ـ ذات التربية الخاصة ـ التي لا يمكن أن تعيش إلا في الظل ـ تقتلها لفحة الشمس. . ويتلفها تيار الهواء.
من هنا. .. من جريدة "الشعب" قلعة النضال العربي والإسلامي. . أضم صوتي لصوت المجاهد العظيم الأستاذ مجدي حسين مطالبًا بضرورة إقالة الرئيس مبارك، وعلى كل الأحرار في باقي الدول العربية مطالبة حكامهم بما نطالب به لتنصلح حال الأمة ويعود الإسلام عزيزًا كما كان.
هنا في مصـر. . قضينا العمر نلعن أمريكا ولم نفكر يومًا في محاسبة الحاكم. .. قضينا العمر نـُـلقِـى باللوم على يوسف والى وصفوت الشريف وكمال الشاذلي وفتحي سرور وحسين كامل وفاروق حسنى وزقزوق وسمير رجب وإبراهيم سعده وأنيس منصور وعبد العظيم رمضان. ... وكل من على شاكلتهم رغم أن مجموعهم = حسنى مبارك. .. لم نشاهد الحاكم وهو يتخفى خلف طراطير الوزارات واعتبرنا كل وزير مسئول عما يحدث في وزارته، والحقيقة أنهم ينفذون سياسة دولة ورغبة حاكم ـ إنهم أشبه بلصوص بغداد ممن شاهدناهم على الهواء يخربون ويسرقون ويدمرون تحت المظلة الأمريكية ثم يدعوا أنهم عراقيون.
يا مبارك. . إن استطعت العودة لشعبك وأمتك. .. فنحن في انتظارك، وإن لم تستطع فالشعب كله ـ عدا لصوص بغداد ـ يسألك الرحيل.
2003

2006-03-10

من قال أن صدام لا يقرض الشعر؟


عودتنا الزعامات العربية أنها متعددة المواهب، فمن الملك حسين الأردني والملك الحسن الثاني الراحلين، اللذين برهنا عن موهبتهما في قيادة الطائرات العسكرية ليس للحرب طبعا وإنما للإستعراض، إلى الملك عبد الله الثاني البارع في قيادة الدرجات النارية، إلى خادم الحرمين في رقصة السيف، إلى العقيد القذافي في كتابة القصة، إلى، وهنا بيت القصيد، الرئيس الأسير صدام حسين الذي قيل والعهدة على من قال، أنه، إسوة بالشاعر أبي فراس الحمداني، كتب قصيدة عصماء وصلت إلى جُحَا.كُمْْ وها هو يعرضها عليكم دون التأكد من صحة نسبة هذه القصيدة من مصدر محايد وموثوق:

ما كنت أرجو ان أكون مداهناً
بعض القطيع وسادةَ السفهاءِ
من قال ان الغرب يأتي قاصداً
ارض العروبة خالص السراءِ؟
من قال ان الماء يسكر عاقلاً
والعلج يحفظ عورة العذراءِ؟
من قال ان الظلم يرفع هامةً
ويجر في الأصفاد كل فدائي؟
من كبل الليث يكون مسيداً
حتي وان عد من اللقطاءِ
اني أحذركم ضياع حضارةٍ
وكرامةٍ وخديعة العملاء
هذا إبائي صامد لن ينحني
ويسير في جسمي دم العظماء
أعراق انك في الفؤاد متوج
وعلي اللسان قصيدة الشعراءِ
أعراق هز البأس سيفك فاستقم
واجمع صفوفك دونما شحناءِ
بلغ سلامي للطفولة بعثرت
ألعابها بين الركام بتهمة البغضاء
بلغ سلامي للحرائر مُزقت
أستارها في غفلة الرقباء
بلغ سلامي للمقاوم يرتدي
ثوب المنون وحلة الشهداء
بلغ سلامي للشهيدين وقل
فخري بكما في الناس كالخنساءِ
ارض العراق عزيزة لا تنحني
والنار تحرق هجمة الغرباء
يحيا العراق بكل شبر صامدا
يحيا العراق بنخوة الشرفاء

2006-03-05

صاحب الفكرة وصاحب الجاه


يُواصل الصديق المُدوّن سامي صاحب مدونة فكرة، ابتكاراته في ممارسة نقده الشرعي والساخر تجاه حاكم بلاده الرئيس التونسي الذي خصّصَ له صورة طريفة مع نصّ مُستوحى من لغة المؤرّخين القدامى.
ويأمل جُحَا.كُمْْ أن يستمر صاحب الفكرة في ممارسة حقّه الديمقراطي في السخرية على أصحاب الجاه وعلى أفعالهم التي تندى لها الجباه.
جُحَا.كُمْْ

2006-03-01

القادة الطغاة


قليلة جدّا هي الرسوم الكاريكاتورية التي تتناول القادة العرب، وهذا رسم وجده جُحَا.كُمْْ بين خيوط الشبكة العنكبوتية العربية داخل موقع الرسام العربي رائد قرعان.
ويأمل جُحَا.كُمْْ أن تتكاثر مثل هذه الرسوم التي تتناول هؤلاء القادة الطغاة الذين بسببهم بقينا في الحضيض بين الأمم إلى حدّ الاستهانة بنا وبمقدساتنا سواء برصاص الرسم أو برصاص الأسلحة.

المواقع الشخصية للرسامين العرب

الرسامون العرب http://www.arabcartoon.net
عماد حجاج http://www.mahjoob.com
أمية جحا http://www.omayya.com
سعد الهويدي http://www.howede.com
شريف عرفة http://www.3arafawy.com
حسام وهب http://www.husamwahab.com
ستافرو جبرا http://www.stavrotoons.com
عبد العزيز صادق http://www.asadiq.net
ناصر الجعفري http://www.caricadonya.com
محمد مسعود http://www.al-rassam.com
بهاء بخاري http://www.baha-cartoon.net
حسن إسماعيل http://www.caricature-hasan.com
عمر رضوان http://www.omararts.com
أبو النون http://www.abonoon.com
خلدون غرايبة http://www.gharaibeh.org
خليل أبو عرفة http://www.abuarafeh.com
رضا حسن رضا http://www.ridha.info
أحمد عبد العزيز http://www.noooo.net
رائد قرعان http://www.kurran.org
دلال http://www.aldalalgallery.com
حسيب الجاسم http://www.hassibaljassem.com
خالد قطاع http://www.kataa.sw
مازن http://www.mazintoon.com.ye
سيزار قات http://www.sezarkatt.com
عبد الغني الدهدوه http://www.dahdoh.com
هاشم كاروري http://www.carori.net
ناجي العلي http://www.najialali.tk
تمام درويش http://www.tammamdarwish.com
إبراهيم السيد http://www.ibrahimsayed.com
سامي بدوي http://www.bedaiwi.i8.com
حسن فداوي http://www.hassanfedawy.50megs.com
كمال سلمان http://www.kamal.8m.com
محمد العافية http://www.alafia.site.voile.fr
محمد عفت http://www.effat.8m.com/home.html
مؤيد نعمة http://www.enana.com/asis/front.htm
ناجي بناجي http://www.membres.lycos.fr/benaji01
هاني شمس http://www.membres.lycos.fr/benaji01
وليد طاهر http://www.hanyshams.5u.com
هاني عباس http://www.syriacomp.com/hanni

2006-02-27

السيرة لم تعد ذاتية

السيرة لم تعد ذاتية، بهذا العنوان قدّم الرسام أحمد عبد العزيز موقعه الممتاز noooo.net مُعرّفا نفسه بطريقة رائعة لمْ يسبق لـ جُحَا.كُمْْ أن قرأ مثلها. وجاءت كالتالي:
....
لم يعد بوسعي الحديث
عن مؤهلات أو جوائز..
فقد حصد الشهداء
وأطفال فلسطين
كل المؤهلات
وكل الجوائز
....
ولم يبق لي
سوى قلمي
أتقي به غضب الله
ولعنة الأجيال القادمة
--------
رائع يا أحمد يا عبد العزيز، ولن تصيب لعنة الأجيال القادمة غير الذين هم عن واقعهم التاريخي ساهون.. وتحية صادقة من جُحَا.كُمْْ.

2006-02-25

نداء عاجل مكرر

بعد تثبيت "نداء عاجل" (على يمين هذه الصفحة)، استبشر جُحَا.كُمْْ خيرا باستجابة صاحب مدونة فكرة لشن حملة كاريكاتورية شعواء (بالصورة أو بالنص) على زعمائنا الأقزام، داعيا من له الاستعداد والرغبة من المدونين العرب أن ينضموا إليها بمساهماتهم أو اقتراحاتهم وفي جعلها فاتحة لعهد عربي جديد، تعلو فيه كلمة الحق حتى ولو بالسخرية (وشر البلية ما يضحك). فلنفعل بهؤلاء الطغاة ما فعله الدنماركيون بالرسول الأكرم، ولنغتنم هذه الفرصة العنكبوتية لكي نمارس النقد البناء (وذلك ممكن بالسخرية أيضا) وهو النقد الممنوع عنا بالحديد والنار والتهديد والوعيد، وأحيانا بالتصفية الجسدية.. تصوروا أنه في الوقت الذي يستبيح فيه الدنماركيون بالأقدس فينا، يتعرض رسام جزائري (علي ديلم) للملاحقة والتجريم والتغريم من قبل أجهزة نظام كان الرئيس فيه (بوتفليقة) موضوعا كاريكاتوريا لهذا الرسام.
فإلى أقلامكم وريشكم أيها المدونون العرب..
جُحَا.كُمْْ

"فكرة" يا ليْتها تصبح "أفكار" اً

"فكرة" هي مُدوَّنة مُتميزة وهي أقربُ إلى جُحَا.كُمْ في لهْجتها السَّاخرة. وقد اختار صاحبُها التَّركيز على تونس وحاكمها. في حين باستطاعتِهِ أن يُوسِّع ساحتَها ومساحتَها على باقي الأنظمة العربية المُتشابهة في أمْراضها وعيوبها وجرائمها. هذا التمني مَرْجِعُهُ إلى قُدرة صاحب المُدونة على استثمار تقنيات المعلوماتية من سكريبتات وفلاشات، لإبداعِ طرائفَ وتعليقاتٍ جديرة بالتَّحية.. وكم يتمنَّى جُحَا.كُمْ أن تَتَكاثرَ المُدونات السَّاخرة على الشّبكة العربية، أمَلاً في أن نَسُدَّ فَرَاغاً مَهُولاً في هذا المجال الذي يُمكن أن يَضْمَنَ أمْرَيْن: الأوّل هُو التَّخفيف على الزَّائر العربي المُثْقَلة رُوحُهُ بِمَآسي العرب الدَّامية، والثَّاني كَسْر شوكة الطُّغاة العرب "المُنَزَّهين" في تَصَوُّرِهم عن كُلّ عَيْبٍ وجُرْمٍ، في حِين أنَّ كُلَّ "بَلاَوِينا" الصّهيونية والأمريكية والدانمركية وغيرها.. هي بِسَبَبِهم وأيْضا بِسَبَبِنا نحن المُتَخصّصين في البُكاء بَدَلَ الفِعل، فَلِنَضْحك على الأقلّ حتّى نَسْتَقْوي على ضُعفنا وعلى السَّاعين إلى إضعافِنا وإذلالِنا..وتحية إلى "فكرة"..

2006-02-24

ماذا يقصد "بيرليسكوني"؟

في حديثه مع "الجزيرة" أجاب رئيس وزراء ايطاليا على سؤالٍ طَرَحَهُ السّائل في سِياق الحديث عن حماس: أليس من الخطأ احتلال أرضِ الغير بالقوة؟ وأجاب بيرليسكوني قائلاً بأنّ التاريخ أكّد أنّ هذا الأمر يحدث دائماً، وأضاف، خذْ مثلا، احتلال العرب لاسبانيا الذي دام أكثرَ من ثمانية قرون ولجزيرة صقلية الذي دام نحو ثلاثة قرون، واحتلال العثمانيين للبلقان الذي دام نحو قرنين.. ثم سكت المسؤول والسائل قبل تبادل تحية نهاية اللقاء التلفزيوني..
وهنا يتساءل جُحَا.كُمْ، لماذا اقتصر بيرليسكوني على ذكر الفتوحات العربية والإسلامية وتجاهل الحملات الاستعمارية الأوروبية للبلدان العربية والإفريقية والأسيوية؟ هل يقصد أن إسرائيل هي امتداد استعماري لهذه الحملات، وكأنه يقول، كنتم أنتم بالأمس واليوم دورنا نحن؟ وحين يحدد بالأرقام عدد قرون "احتلال العرب والمسلمين" لمناطق أوروبية، فهل يقصد وعلى أساس المقارنة، أن الاحتلال الإسرائيلي ليس أَبَدَيًا مثلما يُريدهُ الصَّهاينة الذين يرفَعُون شِعار "أورشليم، عاصمة إسرائيل الأبدية"، وبالتالي سيأتي اليوم الذي سينتهي فيه احتلال إسرائيل لأرض فلسطين؟ إذا كان هذا الافتراض الأخير هو الأرجح، فهل نفْهَم من تَحَالُفِهِ الأخير مع زعيمة (وهي حفيدة موسيليني) حزب "البديل الاجتماعي"، الفاشي النّزعة، هو تحضيره لمستقبلٍ فاشيٍ لايطاليا الذي من شعاره استعادة مجد الإمبراطورية الرومانية التي سبق أن كانت تحكم أرض فلسطين؟ وإذا أضفنا المسلك الاستفزازي "البايخ" الذي أبداه مؤخرا أحد وزرائه بإظهار "فانيلا" تحمل الرسوم الدانمركية كان يرتديها أثناء لقاء تلفزيوني، وكأنه يقول: موتوا يا مسلمين بغيضكم!! وهو مسلك أدى إلى مقتل 11 مواطنا ليبيا برصاص أعوان نظام الكتاب الأخضر في الجماهيرية العظمى، فهل يمكن تفسير هذا المسلك بأنه تأكيد لنوايا رومانية قادمة في احتلال أرض المسلمين من جديد؟
من له قراءة أخرى أكثر اقترابا من نوايا بيرليسكوني ووزيره وحفيدة موسيليني، يتفضل بعرضها، حرصا على تعميم الفائدة..
جُحَا.كُمْ

2006-02-22

"الحلو" ليس "شاكر"

في حديثٍ تلفزيوني مع المُطرب المصري هاني شاكر، سُؤِل هذا الأخير عنْ رأيهِ في اعتزال الفنان المصري محمد الحلو مجالَ الفن، فقال إنّ ذلك قد يعودُ إلى إحساسِهِ بالإحباط من السِّنين الأربعة الأخيرة.. وهُنا توقَّعَ جُحَا.كُمْ أنْ يقولَ شاكر أنّ ما حَدَث في هذه السّنين مِن أحداث بالغة من نوع العرْبدة الشّارونية فوْق الجسد الفلسطيني ثمّ العربدة البُوشِية فوق الجسد العراقي، هذا عَدَا العربدات الرئاسية والسُلطانية والمَلَكِية والأمِيرية والقِيادية من طرف الحُكام العرب فوق أجسادِ رعاياهم، كلّ ذلك قد يكون هو الذي دَفَعَ الفنّانَ محمد الحلو ذَا الصّوت الحِلو فعلاً إلى السُّكوت عن الغِناء المُباح والمُرتاح في زَمَنِ التَّعَبِ العربي.. وما قاله "شاكر" بعد أنْ استثنى فترة وزير الثقافة الحالي الجديد (ولا أدري لماذا؟)، هو أنّ السنوات الأربعة الأخيرة كانتْ عِجَافًا داخل مِصر وخارجها بسببِ ضَحالة عَدَدِ حفلات فنانين مِثل الحِلو والحَجَّار ومُنير وأضافَ نفسه إليهم طبعاً، قائِلاً إنَّ هذا العدد كانَ "مُخْزِيًا" بل "مُضْحكا".. وشَرُّ البَلِيَّةِ مَا يُضحكُ، حينَ نسمع فنّاناً من قامةِ هاني شاكر يتحدّث وكأنّ الفنَّ في رأيِهِ لا علاقةَ له بالمجتمع وبالأحداث الأليمة التي يُمكن أن تدفعَ هذا المجتمع إلى البقاء في البيْت على الأقل لمتابعة مُسلسل تقتيلِهِ وتَفْتيتِهِ وتهجيرِهِ وتأهيلِهِ للعصْر الإسرائيلي- الأمريكي- الدنماركي الجائر.. فهنيئاً لهاني شاكر المُثابر على إتْحاف آذان المُدْمِنِين على صَوْتهِ بألحانِ العصرِ الغابر.. وتحيّة عَبِقَة للفنان محمد الحلو الذي قرَّرَ الصَّمت –مهما كانت أسبابُهُ- والصّمت من ذَهَبٍ كمَا يُقال..
جُحَا.كُمْ

2006-02-17

"الدِّينْـ..مَارْقية" وأبوغريب والبصرة

الدّنماركيون "نازْلين ضَرْب" رُوحاني في العرب والمسلمين، والأمريكان والانكليز " نازْلين فيهم ضَرْب" جِسْماني.. ذلك ما تقولُهُ الرُّسُوم الدنماركية أوْ قُلِْ "الدِّينْـ..مَارْقية" من جهة والصُّوَر "الأبُوغريبية" و"البَصْراوية" من جِهة أُخرى.. لا يُبالغ جُحَا.كُمْ حين يقول أنّ الأمة العربية (بشكلٍ خاص) وبعد نصفِ قَرْن من التحرير والاستقلالات(!) والضَّرْب الوطني المُبرّح والمُستمر هي أُمّة مَيِّتة سَرِيرياً وسُرُورياً، والضَّرْب (الغَرْبي) في الميّت حرام..
جُحَا.كُمْ

جُحَا.كُمْ لم يمتْ

لم يمت جُحَا.كُمْ فرحًا كما توقَّعَ في التدوينة الأخيرة "انتبهْ، جُحَا.كُمْ مراقَب"، حين لاحظ إضافة عَلَمِ فلسطين في قائمة بُلدان زُوَّار هذه المُدَوّنة. رُبّما لأنّ الفرحَ لم يكن بتلك القوة، وربّما لأنّ الإسمَ الواردَ إلى جانب العلَم ليس فلسطين وإنَّما "الأراضي الفلسطينية" (!)، والفرقُ شاسعٌ بالطبع.. على أيّة حال، كان يُزْعجني جدًّا أن يكونَ عَلَمُ دولة إسرائيل موجودا في قائمة المُدونة دون عَلَم فلسطين، هذا إذا سلَّم جُحَا.كُمْ بالضّرورة السياسية العربية المعاصرة بِتَقَبُّل هذا الخازوق الصهيوني بِمُنتهى الاعتدال والواقعية وهلُمَّ جرًّا من الحِكَم البَطّيخية التي بال عليها شارون ومات بها عرفات مسموماً ..لكي تدخل الواقعية اليوم مرحلَتَها الحاسمة في امتحانِها "الحَماسي" الأخير..
جُحَا.كُمْ

2006-02-14

انْتَبَهْ .. جُحَا.كُمْ مُرَاقـَبٌ

سبِق لجُحَا.كُمْ أنْ تعرَّف قبْلَ سنوات عديدة علَى شاعرٍ عربي أُصيبَ في أُخرياتِ حياتِهِ بالجنون، ومِن علامات ذلك الجنون أنَّه كان يحْكي لكُّلِ من يقتربُ مِنه أنّه مراقَبٌ من أحَدِ الأقمار الصناعية، مرّة يقول أنّه قمر سوفياتي ومرّة أمريكي.. وها هو اليوم جُحَا.كُمْ يقولُ لِكُلّ زائر انْتَبَهْ إن جُحَا.كُمْ مراقَبٌ هو الآخر من طرَف قمر صناعي.
ليس جُحَا.كُمْ في أخريات حياتِهِ مِثْل شاعرنا المجنون.. وليس جُحَا.كُمْ مجنوناً إلاّ إذا لاحظتَ عزيزي الزائر ذلك أنتَ بنفسك. ولكن لكي تتأكَّد بنفسك، تَفَضَّلْ بالنُّزول بِفَأْرة حاسوبك إلى أسفلِ هذه المدونة على اليمين وسترى أن القائمة Visitors to this date الخاصة بالدُّول وبِعَدَدِ الزائرين من هذه الدّول لِمُدَوّنة جُحَا.كُمْ، تتضمَّن إضافةً إلى البلدان شيئاً اسْمُهُ Satellite Provider وترجمةُ ذلك هي المُزَوِّد الفضائي وإلى جانب هذه العبارة الغريبة صورةٌ إذَا وضَعْتَ المُؤَشّر فوْقها تَظْهَر صورةٌ أخْرى لِقمرٍ صناعي، لا يعرف جُحَا.كُمْ لِأَيِّ دولة يعودُ هذا القمر. هل هو لِرُوسيا أم لأمريكا أم للدانمرك أم لجزر القمر؟ هذه القائمة هي من برنامج مُوَزَّع مجانياً لِمُدّة محدّدة، وقد استعمل جُحَا.كُمْ هذا البرنامج من فترة قصيرة فقط وذلك من قبيل التجربة. وقد لاحظ جُحَا.كُمْ أنّ القائمة استطالت يوماً بعد يومٍ وعدد الزوار (وليس عدد الزيارات) ارتفع هو الآخر خاصة مِن بلدان غيرِ عربية حيث عدد العرب فيها أقلُّ من عددهم في بلدانهم، ولأنَّ جُحَا.كُمْ يُدْرِك سَبَبَيْن اثنين لِهذه المُفارقة فهْو غيرُ مُسْتَغربٍ منها. السَّبَبُ الأوّل هو تَخَلُّف البلدان العربية من حيْث تَوَفُّر الحواسيب بين جُموع الجماهير العريضة والغفيرة والغفورة، والسبب الثاني هو الرقابة الوطنية الأمنية الصارمة على سباحة هذه الجماهير في فضاء الانترنيت.
طبْعاً جُحَا.كُمْ غيرُ مسؤولٍ على ظهُور علَمِ إسرائيل ضمن هذه القائمة، وهو لم يسبق لهُ أن أقامَ مع إسرائيل علاقات تطبيع من أي نوعٍ كان. كلُّ ما في الأمر هو أن هُناك زائرٌ ما وقد يكونُ من عَرَب 48 أو حتى من فلسطينيي السُّلطة الفلسطينية، لا أدْري.. المُهم هو أنَّ هُناك زيارة كريمة من هذه الأرض العزيزة على جُحَا.كُمْ بل حتّى ولو كان الزَّائر إسرائيليا، فَرُبَّما يَتَّعِضُ ويَخْجل من نفسِهِ فيحْمل حقائِبَهُ ويرْحل ويترك الأرضَ لأصحابها (أضغاثُ أحلامٍ، أليس كذلك؟).
هذه القائمة ستختفي قريباً، لِهَذا عَجِّلْ عزيزي الزَّائر بِفَحْصِهَا لأنَّ جُحَا.كُمْ لا يَنْوي اقْتِنَاءَهَا بشكلٍ دائمٍ خوْفاً مِن أنْ يُفَاجَأَ ذات يومٍ بإضافة عَلَم فلسطين لِبُلدان القائمة فيَمُوت جُحَا.كُمْ فَرَحًا أوْ أنْ يُفَاجَأَ بثلاثةِ أعلامٍ جديدة لأَرْض العراق فيَمُوتُ حُزْناً..
أمَّا مَنْ لَدَيْه مِنكم تفسيرٌ لِهذا القمر الصناعي على قائمة بلدان زُوَّاري الأعزّاء، فَيَا لَيْتَ أن يَمُدَّ جُحَا.كُمْ بِهَذا التفسير حتّى يطمئنّ قلبُهُ وقلبُ كلَّ مَنْ يَحْرص على سُمْعة جُحَا.كُمْ ومصيرِهِ، مع الشكر الجزيل سلفاً..
جُحَا.كُمْ

تعقيب على ما قال الوريث

فات جُحَا.كُمْْ أن يتساءل عما جاء به سيف الإسلام القذافي من إعجاب بكلام بوش، وكذلك، وهنا بيت القصيد، ما قاله حول ليببا كيف أنها مازالت غير مستعدة لإصلاحات كبيرة حسب قوله.
كيف ذلك وقد سبق لوالده العقيد أن أكد للعالم من أن قضية الديمقراطية قد حُسِمت في ليبيا بفضل تطبيق مبادئ الكتاب الأخضر وأن الشعب ، والكلام للعقيد، صار يحكم نفسه بنفسه.. فأي ديمقراطية يبشر بها ابنه سيف الاسلام الذي صار يستلهم مفهومها من حاكم البيت الأبيض الشيء الذي يجعله يعتبر ليبيا ما تزال بعيدة عن التصور البوشي للديمقراطية.. هل يعني هذا تمرد الابن على الأب؟ وكيف يقبل العقيد هذا العقوق من ابنه؟ لو لم يكن ابنه فهل سيتركه يعبر عن ولائه للبيت الأبيض وعن تنكره للكتاب الأخضر أم سيقضي عليه وعلى من خلفه كما هو معهود من حكامنا العظماء؟

2006-02-11

قال الوريث

أعلن سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي أنه يؤيد تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش حول حاجة الشرق الأوسط إلى مزيد من الديمقراطية، لكنه اعتبر أن ليببا مازالت غير مستعدة لإصلاحات كبيرة."هذا ما أوردته البي بي سي البريطانية نقلا عن صحيفة "داي بريس" النمساوية التي أجرت حديثا مع سيف الاسلام مؤخرا.والسؤال هو إذا كان سيف الإسلام يتحدث باسم الشعب الليبي، هل أجرى استفتاء شعبيا لكي يتأكد من أن الشعب مثله يؤيد ما يقوله بوش؟. وإذا كان يتحدث بصفته الشخصية، فلماذا يسمح لنفسه تقرير مصير الشعب الليبي.. أم تراه يستعد مثل بعض أقرانه العرب، لاستلام السلطة بالوراثة ومن ثمة ممارستها كما يرغب دون استشارة الشعب ويكرر ما فعله والده "المعصوم" عن أي محاسبة شعبية حتى صار البعض ينعت عهده بعهد "ولاية العقيد" كقولك "ولاية الفقيه" ؟جُحَا.كُمْْ

2006-02-10

اعتذار باللغة العربية


أخيرا نشرت الصحيفة الدنماركية السيئة الذكر والسيرة، اعتذارا للمسلمين باللغة العربية على موقعها الالكتروني..

2006-02-08

رسالة أمريكية إلى خرابيشي

استلمت مدونة خرابيشي رسالة بالبريد الالكتروني وباللغة الانكليزية من سيدة أمريكية تعتذر فيها عن الاساءة الدنماركية، وتبدأ الرسالة كما يلي:
Hello, my name is Norma. I live in New York. I wanted to extend an apology to all my dear Muslim brother and sisters around the world
لقراءة بقية الرسالة في لغتها أو مترجمة، اضغط على مدونة خرابيشي.
جُحا.كُمْ

2006-02-07

انتفاضة الصناديق

نقلا عن صحيفة أمريكية : يقول التعليق "أحسن من الحجارة، على ما أظن..." ويظهر الرسم عنصر من حماس وهو يلقي بصندوق الاقتراع على رأس أمريكي.

2006-02-05

ٍرأي انكليزي محترم

لمن يقرأ باللغة الانكليزية، تفضل هذه الوصلة لمقال بعنوان "الرسوم الكاريكاتورية لا تُدافع عن حرية التعبير وإنما تُهددها"، كتبه "سيمون جينكز" على صفحات "التايمز" الانكليزية.
http://www.timesonline.co.uk/article

2006-02-04

2006-01-30

نداء عاجل

حِرْصاً على مزيدٍ مِن الضَّغط على قادَتِنَا العرب، الواقعين بين مِطرقة الغَرْب وسِنْدان شعوبهم، يدعُو جُحَا.كُمْ كُلَّ مَن لهُ بَراعة في الكاريكاتير أنْ يَمُدَّنَا بِأيِّ رسْم كاريكاتوري، قديم أو حديث، يتناولُ بالرَّسم السَّاخر هذا الحاكم العربي أو ذاك مع مُراعاة أمْرين فقط، وهُمَا تَجَنُّبُ المسائل الجنسية (خَجَلاً من ناحية و من ناحية أُخرى حتَّى لا يتِمّ غلْقُ هذه المُدونة ، فيشمت الشَّامتون) والأمر الثاني هو تجنب المسائل الدينية في تناول هؤلاء الحُكَّام.. عدى هذا فافعلوا بهؤلاء الحكام ما شئتم، مع أن يكون الكاريكاتير جيِّدًا من الناحية الفنية وذَا مُحتوى واضح..
وحِرْصا من جُحَا.كُمْ على إزالة القداسة من على هؤلاء القادة الأقزام، الذين صدَّقوا أنَّهم آلهة في الأرض، فإنَّ الإسراعَ بِنَشْر رسومٍ تُعَرِّيهم وتَفْضَحُهُم، سَيَجْلِب شيئًا من الاعتبار للشعوب المغلوبة على أمرها والمُكتفية من حين لآخر بهذه النكتة أو تلك حول هذا الحاكم أو ذاك.. وفي آخر الأمر ليس هؤلاء الحُكّام أفضل من أسيادهم في الغرب الذين لا يَسْلَمون جميعُهُم من ريشة الرّسامين الكاريكاتيرين في بُلدانهم.. مع العلم أنَّ حالَنَا المُزْري هذا في استكانة شعوبنا أمام جلاَّديها، فَتَحَ البابَ لمن في قَلْبه مَرَضٌ في بلدان الغرب لِكي يتطاولَ على الأكثر قداسة لدى شعوبنا وكان آخرُها الرُسوم الدنماركية التي كُنَّا رَحَّبْنا بِها لو تناوَلَتْ حاكماً من حكام العرب بدلاً من الرسول الأكرم.. هؤلاء القوم في الغرب يعرفون أنَّ حُكَّامَنا أقزامٌ، لهذا ذهبوا إلى الأقدس فينا لإذْلالِنَا.. ولو كان حكّامُنا أقوياءَ لكانوا هم موضوعَ رسومِ الدانمرك، وهذا لا يزيدهم إلاّ قوة لدى شعوبهم. لكن ما داموا غير ذلك فقد حان الوقتُ للتشهير السياسي بِهِم، وإلى ريشاتكم أيُّها الرسامون الأشاوس..
جُحَا.كُمْ
يتمُّ تلقي رسومكم على البريد التالي: johacomo@hotmail.com وللمرسل الحرية في أن يختارَ التعريف بنفسه إذا أراد، وكذلك التوقيع على الرسوم.

2006-01-26

هنيئا يا فتح

هنيئا لكِ يا فتح بهذه الهزيمة الانتخابية التي هي في الحقيقة نصرٌ ديمقراطيٌ لكِ. وعلى عكْس بعض الحركات الثورية العربية والحزبية التي استماتَتْ على الإمساكِ بالسلطة قبلَ وبعْد التحرير ومِنْها مثَلا جبهة التحرير الجزائرية وحزب الاستقلال المغربي والحزب الدستوري التونسي، ها أنتِ قبل التحرير والاستقلال، تقبلين الهزيمةَ أمامَ شريكٍ نِضَاليٍ لا يفوقُكِ شرعيةً تاريخية. فأنتِ أعْرَقَ مِن أن يَطْمَسَ أيّةُ مصيرٍ سياسيٍ مَسارَكِ النضالي الذي يعرِفُهُ الجميع. كثيرون هم الذين يعرفون كيف كنْتِ بقيادة الراحل عرفات في زمان جمهورية الفاكهاني في بيروت على مدى السبعينيات، تتعاملين مع مختلف الفصائل الفلسطينية الأخرى المعارِضة في أكثريتها لبرنامجكِ ولسياستِكِ. لمَّا كانت تلك الفصائلُ تُخَوِّنُكِ وتُعارضك وبالسلاح أحيانا، كنتِ أنتِ تُؤَمِّنِين لها الحمايةَ والخبزَ والخُضار واللحْمَ والسَّجائر. وكان "الخِتْيار" (عرفات) بمثابة الأب للجميع.. رحَلَ عرفات وبقيت أنتِ، إلى أن شاءت الإرادةُ الفلسطينية الراهنة نَقْلَ مِشْعل النِّضال السياسي إلى يدِ خالد مشعل.. عسَى أن تُتَرْجمي هذه الهزيمة الانتخابية إلى رصيدٍ ديمقراطي، على الأقل تكريماً للمناضل الراحل أبو عمار وكذلك للشهيد الشيخ ياسين الذي دفَعَ ثمنَ نِضالِهِ مُسْبقا.. وألاَّ يَقْبَلَ خالد مشعل نَزْع سلاحَ حركتِهِ، أسوةً بعرفات الذي لوْلاَ قَوْله ذات يومٍ أمامَ العالَم أنّهُ مُمْسِكٌ بالبندقية وبِغُصْنِ الزيتون، لَمَا قبِل العالَم أنْ تكونَ منظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني..
هنيئاً لكِ مرّة أخرى وهنيئا لحماس التي دَخَلَت هي الأُخرى تاريخَ فلسطين من بابِهِ الواسع..
جُحَا.كُمْ

2006-01-03

2006

عامٌ جديد.. ولا يزال الدَّرْبُ مجهولاَ، على حدّ تعبير الرّاحل نِزار.. و لا تزال خارطةُ الطريق تحت عصا الجنرال البَدِين في إسرائيل، يُوَزِّعُ فوْقها مِدفعاً من هنا ودبابةً من هناك، جداراً من هناك وقنَّاصاً من هنا. وقادةُ رام الله يصرُخُون: وَارُبَاعِيَتَاهُ!! بينما يرْزَحُ المُوريتانيون تحتَ نَيْر مُخَلِّصٍ جديد، لكنَّهُ مُخْلِصٌ للجنرال البدين.. واليمنُ السّعيد بين مِيقات القَاتْ وميقات القوت، يلوذُ بِالصَّخْر الجائرِ والخناجر.. وها هي الشَّام تبحَثُ عن مَخْرَج آمِنٍ مِن مأزَقِ الأُخُوَّة القاتلة المقتولة بعد أن هربَت بيروت إلى باريس وبغداد إلى طهران وباقي العرب إلى الجحيم.. فمشكلة ليبيا صارت مع البُلغار والسودان مع تشاد ومصر مع وكالة غوث اللاجئين وتونس مع مراسلين بلا حدود.. والجزائر مع مَعِدَةِ الرئيس.. والمغاربة مع سَوَابق جهاز الأمن.. وصحتُ بالخليج يا خليج يا واهبَ الدولار للعِدَا (وعُذْراً يا سيَّاب) فنحنُ في عصْر الشَّتِيمة والسِّبَاب في عصر النَّميمة والخَراب وكُلنا خِرْفان وكلنا ذِئاب..بلْ كُلنا كِلاب..
لا يا جُحَا.كُمْ، اهدأ، فهناك عُرْس في بيتٍ عربيٍ ما، فلتذهب لتأكلَ وتشربَ وترقصَ وتنسى هذا الكلام الأشبهَ بالصِّياح أو بالنُّواح أو بالنُّباح..
إلى اللقاء

أفاعي العراق

انتبهَ جُحَا.كُمْ وهْوَ يتجوَّل بيْن بعضِ القنوات الإخبارية العربية، إلى إعلانٍ في إحدى هذه القنوات يقول مِن ضِمْن ما يقول:" سنقتلع ضروسَهم ضرْساً ضرْساً.. سنقْضي على هؤلاء الأفاعي في المزرعة" وتبيّن أن هذا الإعلان هو من إنتاج شرِكَة "شُرْطة العراق" المحدودة بالمارينز. ويقصد الإعلان بهؤلاء، أي أولئكَ الذين يَشِنُّونَ عمليات تفجيرية وانتحارية ضدّ الشرطة والجيش العراقيين الجديدين.. الغريبُ في الأمر هو أن هذه العبارات مثل "قلْع الضروس، القضاء على الأفاعي" هي من النوع الذي كان يستخدمها إعلامُ النظام السابق في العراق ضدّ معارضيه في الجنوب والشمال !! وإذا صحَّ أنّ العراق باتَ ينعم بالديمقراطية منذ الإطاحة بصدّام فإنّهُ من بديهيات الديمقراطية وأدبياتِها هو أن تَعْتبرَ المعارضَ مُعارضاً فقط، والمعارضَ المُسَلَّحَ معارِضاً مُسَلَّحاً فقط، وليس أفْعَى يستجوبُ سحْقُها وقلْعُ أضراسِها وإلاَّ ما الفارق بيْن عِراق اليوم وعِراق الأمس!!.هذه المفارقة تُذَكِّرُ جُحَا.كُمْ بِما سَمِعَهُ بعد سقوط بغداد وبداية أعمال القتل والعنف والتفجير، من أفواهِ بعض العراقيين حيث يقولُ هؤلاء أن هذه الأعمال "ليست من شِيَمِ العراقيين" وأنّ "العراقي لا يُمكن أن يقتلَ العراقي" وأن الغرباءُ هم وراء هذا العنف.. إذا صحَّ هذا الكلام فإنَّ القتلَ الفردي والجماعي الذي حدَث في جنوب العراق وشمالِهِ في زمَن صدام، هو من فِعْل غرباء وليس من عراقيين، وبالتّالي صدام وأعوانه بريئُون براءةَ الذئب من دمِ يوسف، وإلاَّ فإنّ صدام وأعوانه وهم بالآلاف، يجب أن يكونوا غيرَ عراقيين..من يَفُكّ هذا اللُّغز؟!
إلى اللقاء

ميكروسوفت وماكنتوش أكثر عُروبة

لوحة مفاتيح وفأرة وشاشة وقرص مرن وآخر صلب أو مدمج وقارئ أقراص وذاكرة حية وأخرى عشوائية وتحميل وترميز وملف ومجلد ومستند وحافظة ولصق وتصفح ورابط تشعبي ونص تلقائي وقاعدة بيانات وووو... كلها كلمات عربية مفهومة وواضحة وتفِي بالغرض، وتجدها في كافة مُكونات مُنْتَجَات ميكروسوفت وماكنتوش، المُوزَّعة على المُستعملين العرب، بعد أن تمَّ تعريبُ مُعظم البرامج، ومِن زمان.. ومع هذا يُصِرُّ مُقَدِّمُو برامج الكومبيوتر والانترنيت على بعض الفضائيات العربية ومنها مثلا قناة أبو ظبي ذات السمعة العربية الإيجابية أو قناة الجزيرة التي يُتابعها مُعظمُ العرب، على أن يتجاهلوا مَجهودَ ميكروسوفت وماكنتوش، المشكور، في تعريب مُنْتِجِهم، فترَاهُم يَرْطنون أو يتركون ضيوفَهم يرطنون بكلمات مِن نوْع "كيبورد"، "ماوس"،"سكرين"،"هارديسك"، "فلوبي"، "سي دي"، "رام ميموري"، "داون لوود"، "فايل"، "فولدر"، "كات آند باست"، "هيبارلينك"، "داتا بايز" ووو.. وكلُّها تعْني بعضَ ما وردَ أعلاه من مصطلحات.. ماذا يعني هذا؟! هل هي فهلوة أم حذلقة أم تباهٍ بمعرفة لُغة الغالِب وخَجَلٍ من استعمال لُغة المغلوب.. على أمره! على أن يكونَ في عِلْم إدارة قناةٍ مثل قناة الجزيرة أنَّ نِصْفَ العرب في الجانب الغربي من الخريطة العربية ونِصفَ عرب أوروبا، يستعملون الفرنسية في تعاملهم مع الكومبيوتر والانترنيت، فهل تقبل الجزيرة مثلاً على أن تقسمَ العربَ تكنولوجياً وهي السَّاعية لتوحيدِ لُغتهم السّياسية بهدفِ الحوار والتواصل؟! غريبٌ أمرُ هؤلاء العرب، والأغربُ هم التكنولوجيونَ مِنْهُم..
إلى اللقاء

2005-12-26

عُصفور مارسيل

علِم جُحَا.كُمْ أنّ السُّلْطة الثقافية في تونس الشقيقة، منَعَت الفنّانَ اللبناني مارسيل خليفة من دخول تونس، وذلك بِسَبَبِ إهدائِهِ أُغنيته "العُصفور" خلال إحدى حفلاتِه السابقة في هذا البلد الشّقيق جدّاً، إلى المساجين العرب في السجون العربية، ولمْ يكتفِ مارسيل بإِهْداء أُغنيته إلى زملائِهِم في سجون إسرائيل.
ولعلَّ خطأ مارسيل الفادح، في نَظَرِ السُّلْطة الثقافية الشقيقة، هو خلطه بين نوعين من السُّجون: فَسُجون إسرائيل هي في الواقع سجون بالمعنى الحقيقي للكلمة، بينما سجونُ البلاد العربية ومنها تونس هي عبارة عن فنادقَ بِعَدَدٍ لا يُحصى من النّجوم. وَمَن لا يُصدِّق عليهِ أن يُجَرِّبَ وسيَرَى النّجوم في عزِّ الظَّهيرة. عليهِ فقط أنْ يشتغِل مُعارضاً سياسياً. ولأنّ المُعارضة في شريعة العرب المعاصرة هي جُرْمٌ يستوجبُ الحَبْسَ، فإنّ العُصفور سيبقى في القفَصِ كي لا يَطير ويصبحَ مُعَرَّضًا لأنفلونزا الطّيور.. ما رأيكم؟
إلى اللقاء

2005-12-22

ديمقراطية الُبومْرانغ

يسْعَى جُحَا.كُمْ في أنْ يكونَ محايداً (وهذا أمرٌ صعب) في تعامُلِه مع مُجْرَياتِ أحْداثِ الساحة العربية. ولأنَّ جُحَا.كُمْ تَكْفِيهِ صِفَةَ كوْنِهِ عربياً ساخراً ومُحِبًّا للعدْل والحرية، فلا تتعجَّل عَزِيزي الزَّائر في الحُكْم علَى جُحَا.كُمْ مِنْ كوْنِه مِن هَذِه العقِيدة أوْ تِلْك أوْ مِن هذا التَّيار أو ذاك.. الشَّيْء الأكيد هُو أنَّ جُحَا.كُمْ يسْعَى لِكَشْفِ المَستور ومُناصرة المقهور.. ومِن هذا المُنطلق يتساءلُ جُحَا.كُمْ عن هذه اللُّعْبة السِّحرية التي اسمُها انتخابات، والتي يُراد مِنها تَثْبيتُ شيْءٍ آخر اسمُهُ ديمقراطية، تبيَّن أنَّها كلمةُ حقٍّ يُراد منها باطل.
طبْعاً لا أحدَ من العَرَب يتقبَّل موْقفَ إسرائيل من مُشاركة حماس في الانتخابات التشريعية القادمة، بدعْوَى أنَّها فَصِيل مُسلَّح وإرهابي، وفي الواقع، ليسَ لأنّها كذلك وإنما لأنَّ عقيدةَ حماس الإسلامية ترفُضُ أصْلاً وجودَ الكيانِ الصهيوني.. وعندماَ أقولُ لا أحدَ من العرب فإني في الواقع أبُالغ، لأنَّ هناك من العرب مَن يتفهَّم هذا الموقف، وهؤلاء هم ذوُو السُّلطة في هذا البلد العربي أو ذاك، والدليل ما جرى مثلاً في الجزائر أواخرَ الثمانينات حين بدأ التعاملُ مع جبهة الإنقاذ الإسلامية بنفس المُنطلَق "الديمقراطي" وهو بإلغاء الانتخابات التشريعية بعد أن اكتسحت الجبهةُ الإسلامية الساحةَ السياسية. وتكرَّر ذلك بطُرقٍ مُختلفة في بلدانٍ أُخرى، كتُونس مثلاً التي ومنذُ انتخابات 1981 التي يُسمِّيها التونسيون "انتخابات الحِنَّة" (بسببِ تغيُّرِ لون أوراق الصناديق من الأخضر –لون فصيل معارض- إلى الأحمر لون الحزب الحاكم) أو ما حدَث في مصر مؤخّراً حيث كادتْ أنْ تتحوَّلَ الانتخابات إلى حربٍ أهلية.. وُصولاً إلى العراق الذي تَعِبَ البيتُ الأبيض في أنْ يجِدَ حزباً عِلْمانياً (غيْرَ ديني) بإمكانهِ اكتسابُ أكثريةِ الأصوات.. والقضية مازالت عالقة..
إذن، يستنتجُ جُحَا.كُمْ أنّ الديمقراطية سلاحٌ ذو حدَّينِْ، فهْي مِن ناحية تُطيحُ بدكتاتورية الأقلية لكي تُقيم حُكْمَ الأكثرية، لكن في الوقتِ نفسهِ تُعَرِّي مَنْ، باسمِ الديمقراطية، يستنكرُ حُكْم الأكثرية حِين يَرَى أنَّها ضِدّ مصالحِهِ.
هُناك لُعْبة في الغرْب اسمُها بومرانغ، Boomerang وهْي عبارة عن خَشَبة خفيفة في شكل مِسْطَرَة صغيرة بِضِلْعَيْنِ، يُلقِْيها الشَّخص في الفضاء بطريقةٍ تَجْعَلُها تطير بعيداً لكيْ تعودَ إلى صاحِبها، وفي ذلك مُخاطَرَة بأنْ تَرْتَدَّ وتَصْدُمَ وَجْهَ رَامِيهَا، وعَليْهِ أنْ يَتلَقَّفَهَا بِيَدِهِ. أليْست دعوةُ بوش لِنْشر الديمقراطية في المنطقة هي بومرانغ أكثرَ خُطورة من صفعة 11 سبتمبر/أيلول؟
مَنْ يرى غيرَ ذلك سيكونُ جُحَا.كُمْ مُرَحِّباً بِرَأْيِهِ بِكُلِّ ديمقراطية غير "بومرانغية"..
إلى اللقاء

2005-12-18

قِمَّةُ الأُمِّية والمَخَاوِف

رُبْعُ قَرْنٍ بالتَّمام والكمال، مَرَّ على قِيَام هذا الصَّرْح المَهِيب الذي اسمُه مجلس التهاون، عفواً التعاون الخليجي. والنتيجة ؟ هي لدَى سُمُوِّه الخليفة بن زايد آل نهيان الذي اعترفَ في كلمة افتتاح قِمّة المجلس الحالية بأنَّ النتيجة لا تَرْقَى إلى مُستوى الطُّموحات.. وعلى فِكرة، اكتشفَ جُحَا.كُمْ أنَّ الخليفة بن زايد، هو من سُلالة الملك السعودي عبد الله وليْسَ مِن والدِهِ (رَجُلُ الخليج الوحيد الّذي يستحق التخليدَ والذِّكرَ الطَّيب)، والسَّبَبُ هو وَجْهُ التَّشَابُهِ الكبير في طريقة النُّطْق باللغة العربية المُفْتَرَض أنّها اللغة الأُم، بين العاهل السعودي والعاهل الإماراتي.. لا يعْترفُ سُموُّه لاَ بالنَّحو ولاَ بالصَّرْف، فَضْلاً عن التَّهَجِي الذي يتميَّز بِهِ أُمِّيُو أُمَّتِنَا الهامِدَة (و لا أدْري كيْف هذا الأمير وذاك الملك، يستطيعان قراءةَ آياتِ القرآن الكريم وهُما يُؤَدِّيان شعائِرَ الصلاة، والله غفورٌ على أيةَّ حال)..لا أفهمُ ماذا كانَ المانعُ مِنْ أنْ يُكَرِّسَا كِلاَهُما علَى مدَى الرُّبع القرْن المُنقضي بعْضَ الوقت لِتَقْوية لُغَتِهم الأم، قراءةً ونطقاً، نحواً وصرفاً، أَلَمْ يَجِدَا مُدَرِّسين أمْ هِي قِلَّةُ ما في اليد؟ أمْ يا تُرَى قِلَّة ما في الدِّماغ؟ لماذا كلُّ هذا الانحطاط؟. إذَا كانت هذهِ حالَةُ قادَةِ الخليج اللُغوية، فكيفَ تكونُ حالةَ الخليج السياسية والاقتصادية؟ نفس الشَّيء: إِنْشاءُ العُمْلة المُوَحَّدَة تأجَّلَ إلى سنينٍ طويلة أخرى قادمة، رُبَّما انتظاراً للعُمْلة الإسرائيلية الشيكل! حتَّى يسودَ تَدَاوُلُها في الخليج (مع العِلم أنَّ تصريف الشيكل في مكة المكرمة صارَ ممكناً، راجِعْ الصَّرافين هُناك وَسَتَرَى).. موضوعُ العمالة الأجنبية في الخليج تأجَّلَ هو الآخر بسببِ الاختلافات في الرأي (ولا أفهم على ماذا هم مختلفون).. أمَّا سياسياً، فقد استجابَ قادةُ الخليج الأشاوس لرغبة البيت الأبيض في أن تتناولَ قِمَّتُهم المُسَّماة قِمّة فهد (وبالفعل فهي قمة تأبين ككل قمم العرب) موضوعَ إيران النووي وكأنه الخطر الأساسي الوحيد الذي يُهدِّد العرب..كثيرةٌ هي البضائع المُستوردة في منطقة الخليج، ولكن أن يصلَ الأمرُ إلى استيرادِ المَخاوِفِ.. مخاوفِ مَنْ؟ مخاوف الآخرين.. مِمَّنْ؟ مِنَّا نحن.. فهذا مَا يَدفَعُ جُحَا.كُمْ إلى إِنْهاء هذهِ السُّطور، لِكَيْ ينخرِطَ في نَوْبةِ ضَحِكٍ حتَّى لا ينفجرَ مِنْ شِدَّةِ القَهْر..إلى اللقاء

لماذا الإفرنج ؟

على مدى نصفِ قرن مَضَى، اتَّبعَ القادةُ العُرْبُ مَسْلَكًا وهْو ذَهابهُم للعلاج حين يَمْرَضُون إلى بلادِ الإفرنج. فَعَلَهَا في السنين الأخيرة المكْتوم ومُبارك والرَّاحل عرفات وأخيراً بوتفليقة. في البداية كان المُبرّر هو تَخلُّفُ العربِ عِلمياً وتَقْنياً في مجال العلاج. ولكن مع تَطَوُّر العرب في هذا المجال بقِيَ التقليدُ قائماً في العَلَنِ وفي السِّر. فَسَّرَ البعضُ ذلك بفِقدانِ ثِقَةِ القادةِ العرب ليسَ في إمكانيات أطبَّاءِ بُلْدانِهم فقطْ، بلْ وأيضاً فيما يُمكن أن يُحاكَ لهم من مكائدَ داخلية تطالُ أجسادَهُم.. استمرارُ القادة العرب في هذا المسْلك لا يُؤَشِّر إلى استمرار التخلف العربي في مجال الطب (مع استمرار هؤلاء القادة في السلطة) وَحَسْب، بل وأيضاً استمرارُ انعدامِ ثِقَةِ القادة في شُعوبهم النَّاجمِ أصْلاً عن انعدامِ ثِقَةِ شُعوبِهم فِيهُم.إلى ذلك فإنَّ اختيارَ هذا البلد الأجنبي أو ذاك للعلاج، يعودُ لروابطَ الثِّقة بين القائد العربي المريض وحكومةِ هذا البلد.. واختيارُ فرنسا من قِبل بوتفليقة الذي سبِقَ أن قيلَ عنهُ أنهَّ رجلُ أمريكا بامتياز، يدْحَض قليلاً هذا الرأي.. بل ويُعيد عقاربَ ساعة الاستقلال الجزائري المُكْلف بشرياً (مليون ونصف شهيد) إلى الوراء، حيْثُ يتبيَّن أنَّ فرنسا الأُم لا تزال تَرْعى جزائرِيهَا رعايةً فائقة وعلى أعْلى مستوىتأكيداتُ حاشيةِ بوتفليقة مِن كون الأخير لا يشكو من مَرَضٍ خطيرٍ وأنَّهُ تماثلَ سريعاً للشفاء، إنمَّا تدفَعُنَا للتساؤل التالي: لماذا العلاجُ في فرنسا إذن، ما دامَ الأمرُ ليْس بتلك الخُطورة، أم أنَّ مَعِدَةَ الرئيس لا تتحمَّل أيادٍ ومُعِدَّات جزائرية، بَيْنما مَعِدَاتُ مَعْشَرِ الجزائريينقال لي أحدُ الجزائريين ذاتَ مَرَّةً أنَّكَ لا تجدُ جزائرياً إلاَّ وهْو مُصابٌ بالقُرْحة (مَرَضُ بوتفليقة) من فَرْطِ المعاناة السياسية الطويلة.. فَلِتَسْتَعِدَّ فرنسا إذن لاستقبال الملايين من الجزائريين لعلاجهم على أرضِها إذا كانت فِعْلاً أُمًّا حَنُوناً على جميعِ أبنائِها..مازالَ الكيانُ العربي هزيلاً ، جسداً وروحاً.. وَمَنْ لَدَيْهِ مِنْكم مُقَوِّيَات، فَلِيُخْبِر جُحَا.كُمْ بِهَا حتَّى يُسَاهِمَ مَعَكُم في تَوْزيعها علَى الأضْعَفِ مِنَّا وَأَوَّلُهُم ذَوُو الأَمْرِ مِنَّا..

2005-12-13

صْبراً

صَبْراً أَعزَّائي
فِعْلاً، فإن الذي قادَتْهُ فَأْرَةُ جِهازِهِ إلى هذِهِ المُدونة أكثرَ مِن مَرة، ولاحَظَ بعْضَ التَّباطُؤ في تحْديث المُحتوى مع عدَمِ استقرار في تصميمٍ المُدونة، لا بُد أن يفهَمَ أنَّ جُحَا.كُمْ هو مُكْرَهٌ أَخَاكُم لاَ بَطَل. وبعضُ الأسبابِ هي التالية:
- مُتابعة الأحداث العربية والعالمية تَبْتلِعُ فِي مُعْظَمِ الوقْتِ مُعْظَمَ الوقْتِ.
- متابعة المدونات العربية المُتكاثرة والمُتنافرة والمُتناثرة.
- تَوَالِي المُفاجئات الإلكترونية السَّارة وغيْرِ السّارة.
ومع هذا صَبْراً قليلاً، فإنَّ جُحَا.كُمْ يُعِدُّ لَكُم في القريب القريب ما مِن شأْنِه أن يُنْسيكم ما فاتَ، خُصوصاً في ما يتعلَّق بِحالة المُدونات العربية الشهيرة منها والمجهولة..
إلى اللقاء

2005-12-08

عن المحاكمة والقمة والانتخابات

ليس من السَّهل على جُحَا.كُمْ أو على أي مُتابِعٍ آخرَ، مُلاحقةُ كافَّة الأحداث العربية الراهنة، لِكَثْرتها، (وعلى فكرة: أكثرُها مِن نوْع اللاّحدث" بسبب عُقْم أصحابها)، ولكن من السَّهل الالتقاط من هذا الرُّكام العربي المُتساقطِ بعضَ المؤشرات أو المُفارقات وأحياناً الطرائف

صَدَّام حسين مازال في الحُكم
الجلساتُ الأخيرة في مُحاكمة صدّام ورِفَاقِهِ، أكَّدَت أنَّ صدام حسين بنظامهِ غيرِ المُنْهار تماماً، ما زال في السُّلطة، وليْسَ السبب فقط هو انسحاقُ القاضي الكُرْدي ولُيُونَتِهِ أمام الرئيس الأسير الذي ما فتِئَ يُؤَنِّبُهُ َويُوَجِّهُهُ كما كان يفعل مع وزرائه، بل أيضاً انسحاقُ القاضي أمامَ برزان التكريتي الذي أفْحَمَ في الجلسة السابقة "رفيقَهُ المُدّعي العام بِكَشْفِ هُويَّتِهِ الحِزبية البَعْثية، ثمّ واجَهَ في اليوم التالي مستشارَ القاضي بِعباراتٍ جارحة وتحْقيرية.. دون أن يَصْدُرَ لا عنِ المُدّعي العام أو عن القاضي أو عن المستشار المهان أي ردِّ فِعْلٍ مُناسب..وما يزيد في هذا الانطباع من كوْنِ سُلطةِ صدّام، بنظامِهِ المُخيف ما تزال تُخيف وبالتالي ما تزال قائمة، هو حينَ اضطر بعضُ الشُّهود إلى إخفاءِ هُوِيَّتِهِم والتَّحَدُثِ مِن وراءِ السِّتار خوفاً، لكن مِمّن إنْ لم يكُن من أنصارِ صدّام أي مِن صدّام حسين في آخر الأمر ماذا يعني كلُّ هذا؟ الجوابُ بسيط: لو كان الشعب العراقي هو الذي أطاح بالنظام السابق وليس جيْشاً أجْنبياً مُزَوَّدًا بِفِرَقِ الجُنود مع فِرْقة سياسية مُستوردة، لَكَان القاضي يَحْكُمُ باسم الشعب وَلَتَجَرَّأَ الشُّهود على مواجهَةِ جلاَّديهم جِهَارًا
صدام حسين الذي غاب عن الجلسة الأخيرة بعد أن كان يَتَصَدَّرُ رفاقََهُ في المحكمة ويتدخل من حينٍ لآخر لِكَي يُعَلِّقَ على هذا الأمر أو ذاك، ذكَّرني بالممثل المصري عادل إمام في مسرحية "مدرسة المشاغبين" وكيف كان يتصدر فيها مقاعدَ زُملائه مُعلقا من حين لآخر على أفعال سعيد صالح (مقابل برزان) أو يونس شلبي (مقابل طه ياسين رمضان).. أما المُدَرِّسَة سُهير البابلي فهي تشترك على الأقل مع القاضي العراقي بانتساب كليهما إلى بلادِ بابل ..

قِمَّة استثنائية بِتَأْتَأَة مَلَكِية
كان جُحَا.كُمْ لا تَهُمُّهُ قِمَمُ العُرْبِ لأنَّها وكما تعلمون قِممُ أقزامٍ تَرْقُصُ فوْق جُثَثٍ هامِدة لِضَحايا المعاركِ الخاسرة، فما بالُك بِقِمَمِ المُسلمين في مؤتمرهم الذي يُشبه نادي كَهَنَة يَؤُمُّهُ إلى جانِبِ الشُّيوخِ، عَسْكَرٌ وَوَرَثةُ حُكْمٍ وزَبانِيَةُ بِلاطٍ، ولكن أيضاً بعضُ الأعيانِ الدَّوليين وهُمُ قِلّة ضِمْنَ أكثريةٍ إسلامية عربية-إفريقية) بائسة، ومِنهُم قادةُ بلدان هي وحدها (وليس القمة استثنائية بديمقراطيتها وشجاعة قاداتها مثل ماليزيا واندونيسيا وباكستان وتركيا وحتى إيران المُضحك-المُبكي في هذه القمة التي دعا إليها مَلِكُ الرياض، هو تَرَؤُّسُها من طرف هذا الرجل الذي يُصِّر على أن يَبقِى أُمِّيًا (رُبّما اقتداءً بالرسول، ولكن شتَّانَ بين الثُّرى والثُّرَيا) وهو الذي ما انفك مُنذ تَصَدُّرِهِ للمشهد السعودي-الدولي يُتْحِفُنَا بمُداخلات (مُرْتَجَلَة أو مَقْروءة تَزخرُ بالتَّهَجِي والتأتأة. ما رأيُ هذا المَلِكِ المُتَحَدِّر مِن هِضَابِ نَجْد، في اللغة العربية التي ينطِقُ بها "آدم إيرلي" الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية أو العربية التي تنطق بها الناطقة باسم الخارجية الإسرائيلية؟ فيما عدَى لهجةُ هَذيْنِ الناطقين باسمِ خارجية بَلَدَيْهِمَا، تَبْدُو جُمَلُهُمَا مُفيدة جِدًّا لُغَوِيًا (وطَبْعًا غيرُ مُفيدة جدّا لَنَا سِيَاسيًا) في حين أنّ جميعُ جُمَلِ "جَلاَلَتِهِ لا تَقْوَى علَى الوُقوف مِن شِدَّة الفَأْفأة، وأبرز ما أتْحَفَنَا بهِ، ما قاله ذاتَ قِمّةٍ عربية صاخِبة حين ردَّ على كلامِ زميلِهِ الدّيك الليبي حاكم طرابلس، "معمر قذَّافُ الدَّم" (لقَبُهُ الأصلي قبْلَ أن يصبح القذافي) مُهَدِّدًا إِيَّاهُ بِشَيْءٍ أرادَهُ سَجْعًا فَقَالَ مِمَّا قَالَه: "الكِذْبْ أمامكْ والقبر قُدّامكْ "..
جُحَا.كُمْ يتساءَلُ: أيَّةُ مُصِيبة ابْتُلِينَا نحن الغلابى بها في هذا العصر البترولي الأسود. على ذكر هذهِ القمة وعلى هامِشِها (والقمة نفسُها هامشٌ) تقدَّمَ إلى باقةِ (يَحْمِلُ ميكروفون مِنْها، نجمةَ داوود السُّداسية تخيَّلُوا تغطيةً صحفية إسرائيلية في مكّة! والخبر من شاهد عيان)، قلتُ تقدَّم إليها "هُو..شِي..ارْ...زِيب..ارِي" (وهْيَ عبارة آرية غامضة ربما تعني وزير خارجية العراق) ليقولَ أنَّه جاء مع "فخَامَتِهِ جلال الدين طالباني"، طالبين من القمة الكثير الكثير وأنّه ينتظرُ بحماس ثلاثَ نتائجَ من هذه القمة ومن بينها "بيانُ مكة" الذي سَيَصْدُرُ عنها، والذي في رأْي جُحَا.كُمْ، لنْ يكونَ ذََا فائدةٍ تُذْْكَر لهُ على السّاحة العراقية التي تزخَرُ بِبَيَاناتِها الإسلامية الدَّامية، اللاَّهُم، وهذا ما أخشاهُ، أنْ يستفيدَ "زيب..اري" بهذهِ الورقة حين يَدْخُلُ دورةً من دورات مِياه المنطقة الخضراء أو منطقة الحُكْم المَحَلِّي شمالاً وأذكرُ من طرائف هذا "الزيب..آري" أنَّه صرَّحَ في أوَّل اجتماعٍ لوزراء خارجية الجامعة العربية في القاهرة كان قد دُعِيَ إليه على إثْرِ سقوط بغداد على يدِ المِارينْز، قائلاً أنّهُ يُوَافِق زملائَهُ العَرَب في رفْض فكرة تغيير الأنظمة من الخارج".!!. أليْس مُضْحِكاً هذا الاستبلاه من وزيرٍ جاء هو نفسُه إلى هذا المنصب بِفَضْل التَّدَخُّل الخارجي (ويا لهُ من تدخل!!)؟

انتخابات الأقصى
قد يكونُ ذلك هو الوصْفُ الأقربُ لانتخابات البرلمان المصري التي طغى فيها شعارُ "الإسلام هو الحل" من قِبَلِ "الإخوان" وأنصارِهم.. والتي عمَّت شارِعَهَا مُواجهاتٌ دامية أسَْفَرَتْ عن 8 قتْلَى ومئاتِ المُصابين.
وللحديث بقية

2005-12-02

350 لغة

تلقيتُ اليومَ أوَّلَ تعليقٍ من مصدرٍ مجهول (انظر بالنقر على "تعليقات" أسفله)، وهو تعليقٌ لا علاقةَ له لا بالمُدونة ولا بمواضيعها المنشورة، وإنّما هو تَهْنِئة بمناسبة سنوية وهي عيد ميلاد المسيح ورأس السنة، وإنْ جاء التعليق-التهنئة، سابقاً لأوانِه بعض الشَّيء، فقد تزامنَ وصولُه مع ذِكرى عيد ميلاد جُحَا.كُمْ كشخصٍ وكَمُدَوَّنة، وبالتالي فقد رحَّبْتُ به واستبشرتُ به خيْراً. والطريف هو أنَّ هذا التَّعليق-التهنئة تَضَمَّن عبارةَ التَّهْنئة في 350 لُغة من لغاتِ العالم، بما في ذلك اللُّغة العربية طبْعاً. وعبثاً حاولتُ العثورَ على عبارة التهنئة في لغاتٍ أخرى. ومنها بالخصوص لغةُ القُوَّة التي باتَتْ لغةً ميِّتة في لسانِ المُتحكِّمين في مصائِرنا، لكيْ يستعمِلوا مكانَها لغةَ التَّوَسُل (القريب مِنَ التَّسَوُل) التي سبِقَ أن بشَّرَ بها وزيرُ خارجية قطر في وقت بدأت تُقرَع فيهِ أجراسُ الحرب على العراق.
إلى اللقاء

عزيزي الزائر

جُحَا.كُمْ لا يُنافق حين يقولُ للزَّائِر "عزيزي". فأنتم أيُّها الزُّوار حين تأتونَ لِقراءة ما في هذه المُدَوَّنة، فإنَّكم تُقِيمونَ علاقةً ما مع صاحبِها الذي هو جُحَا.كُمْ. وهذه العلاقة عزيزة لأنَّها عُرْبونَ تَواصُلٍ وحسنُ استماعٍ مِنكم، ولِهذا أُناشِدُ العاقِلينَ منكم تَحَمُّلَ بعْضَ ما قد يرِدُ في هذه المُدونة من كلامٍ مجنونٍ، كما أناشدُ "المجانينَ" منكم تَحَمُّلَ ما قد يرِدُ فيها من كلامٍ عاقلٍ.
سأبدأُ في القريب العاجل بتقْيِيمِ بعض المدونات العربية والمواقع التي بَدَأَتْ تتكاثَرُ كَالوَرَمِ الحَمِيدِ في جَسَدِ هذه الأُمّة فاقِدَةِ المَنَاعة والّتي تتكلَّم لُغَةَ الضَّاد، ذلك الحَرْف النَّادر الذي تَجِدُونَهُ في بداية كلماتٍ مِثْل الضَّرْب والضَّغْط والضَّبْط والضُّعْف والضَّرَر والضَّجَر والضِّيق والضَّيْم والضَّغينة والضَّن والضَّنى والضَّنَك والضَّحِك والضَّوْر والضوضاء والضجيج والضَّرِيط والضبابية والضُّمور والضَّلال والضَّيَاع والضَّآلة والضَّحالة والضحايا..الخ
سأتناول أيضا، بعضَ ما التَقَطَتُهُ أنا، جُحَا.كُمْ، مِنْ "دُرَرٍ" خرَجَتْ من أفواهِ بعض المسؤولين العرب، ويَا لَها من دُرَرٍ..
كما سأتناول بعض مَظاهِرَ حياتكم العامّة، هذا إنْ كنتم فعلاً على قيْد الحياة الحقيقية التي تليقُ بالبشر
وغير ذلك من المسائلِ والشؤون التي تَهُمُّ جُحَا.كُمْ لأنّها تَهُمُّكُم أوْ من المفروضِ أنها تهمكم..
ومعذرةً إن كانت هذه المُدونة بطيئة في بدايتها، والسّبب هو فقط السَّعْيُ إلى شكْلٍ مناسب ونهائيٍ لها لكيْ تجِدَ مَوْقعَهَا اللاّئق في فضائِكُم الفوضوي.
إلى اللقاء